فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 294

واحتمال الضيم، ومصلحة حفظ نفوسهم ودينهم وذريتهم راجحة على مصلحة الانتصار والمقابلة.

-الوجه الثامن: ما رواه حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من الكبائر شتم الرجل والديه قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه"متفق عليه ... فجعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابا لاعنا لأبويه بتسببه إلى ذلك وتوسله إليه وإن لم يقصده.

-الوجه التاسع: أن النبِ - صلى الله عليه وسلم - كان يكف عن قتل المنافقين - مع كونه مصلحة - لئلا يكون ذريعة إلى تنفي الناس عنه، وقولهم: إن محمدا يقتل أصحابه، فإن هذا القول يوجب النفور عن الإسلام مان دخل فيه ومن لم يدخل فيه، ومفسدة التنفي أكبر من مفسدة ترك قتلهم، ومصلحة التأليف أعظم من مصلحة القتل.

-الوجه العاشر: أن الله تعالى حرم الخمر لما فيها من المفاسد الكثية المترتبة على زوال العقل، وهذا ليس ماا نحن فيه، لكن حرم القطرة الواحدة منها، وحرم إمساكها للتخليل ونجسها، لئلا تتخذ القطرة ذريعة إلى الحسوة ويتخذ إمساكها للتخليل ذريعة إلى إمساكها للشرب، ثُ بالغ في سد الذريعة فنهى عن الخليطين، وعن شرب العصي بعد ثلاث، وعن الانتباذ في الأوعية التي قد يتخمر النبيذ فيها ولا يعلم به، حسما لمادة قربان المسكر، وقد صرح - صلى الله عليه وسلم - بالعلة في تحريم القليل فقال:"لو رخصت لكم في هذه لأوشك أن تجعلوها مثل هذه".

-الوجه الحادي عشر: أنه - صلى الله عليه وسلم - حرم الخلوة بالأجنبية ولو في إقراء القرآن، والسفر بها ولو في الحج وزيارة الوالدين، س د ا لذريعة ما يحاذر من الفتنة وغلبات الطباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت