أسماء الله، وكلمة"رسول الله"على أساس عدم اعترافهم به - صلى الله عليه وسلم - كنبِ، وقد استجاب لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في محو ما يريدون لأنه لم يكن فيه تغيي أو تلبيس للحقائق الشرعية وكان فيه مصلحة شرعية كبية في نشر الدعوة، هذه المصلحة سماها الله تعالى فت حا فقال تعالى عن هذا الصلح إنَّا فَتحْنا لكَ فتْ ح ا مُبي ن ا ) 11(، أو في بنود الاتفا نفسه التي كانت شديدة على أنفس الصحابة حيث خالفت ما اعتادوه من عزة المسلم، وظهر التذمر في أفعالهم وأقوالهم -رضوان الله عليهم.
الشاهد أنه عند الاستشهاد بصلح الحديبية بهذه الطريقة على السياسة الشرعية يُرسخ المفهوم المرتبط بالرخصة في هذا المصطلح رغم أننا لو جاريناهم في الاستدلال لوجدنا أنه في عين صلح الحديبية وفي نفس يوم توقيع الصلح بايع النبِ - صلى الله عليه وسلم - صحابته على القتال حتى الموت من أجل رجل واحد -عثمان رضي الله عنه- حين ظن المسلمون أن كفار مكة أصابوه بمكروه وعزم على غزو مكة من أجله رغم ضعف تسليح المسلمين ونقص عدتهم القتالية -فقد كانوا حجا ج ا-، وقلتهم الشديدة مقارنة بعد وهم)ربما كانوا عشرهم (ومع ذلك قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"لا نبرح حتى نناجِز القوم".
لكن منع من بدء القتال رجوع عثمان -رضي الله عنه-.
فقد كان هذا أي ض ا نو عا من السياسة الشرعية وإن كان فيه الأخذ بالعزيمة في أشد درجاتها.
الشاهد ماا سبق أن السياسة الشرعية ليست أب دا -في أي تعريف صحيح من تعاريفها- مرادفة للأخذ بالرخصة واللين فض لا عن إعطاء الدنية في الدين.