الشرعية أن تمنع الدولة المسلمة استعمال آلات اللهو وأواني الذهب والفضة وتمنع كذلك مُجرد اقتنائها.
2 -المثال الثاني: حرمة وبطلان بيع السلاح للكاضر احاري ووقت الفتنة بين امصسلمين:
ها في الحقيقة مثالان لكن جمعتهما في مثال لأبين الفار بينهما، فالأصل أن السلاح سلعة من السلع التي يباح بيعها لأي أحد، لكن قرر العلماء أنه يحرم بيعها لأشخاص معينين وفي حالات مخصوصة - قال النووي:"بيع السلاح لأهل الحرب فحرام بالإجماع ولو باعهم إياه لم ينعقد البيع على المذهب الصحيح وبه قطع جماهي الأصحاب" [1] 211 (.
لم يرد نص في الكتاب أو السنة بحرمة بيع السلاح لأهل الحرب لكن النووي ينقل الإجماع على حرمة بيعه وذلك لأن السلاح إذا بيع لأهل الحرب ففي هذا مفسدة قطعية أو غالبة على المسلمين، ونحو ذلك أفتى الإمام مالك رحمه الله بل كره بيعه لمن يتوقع أن يبيعه للعدو،
-قال ابن رشد:"قال أشهب بن عبد العزيز: سئل مالك عن التجارة في النبل والسيوف والسلاح، قال: لاأحس بذلك، ولم تزل الناس يجيزونه إلا أن يخاف أن يصل إلى العدو."
قال محمد بن رشد: وهذا كما قال: لأن السلاح لا يحل أن يباع من العدو، ولا مان يحمله إلى العدو، فلا يحل للرجل أن يتجر فيه إذا علم أنه يصل إلى العدو، مثل أن يكون الذين
(1) 211 ("المجموع شرح المهذب"للنووي ج 9 ص 413