يبتاعونه منه يخرجون إلى بلد يحمل منه للعدو، ويكره ذلك إذا خاف أن يصل إليهم، قاله مالك" [1] 212 (."
أما بيع السلاح وقت الفتنة بين المسلمين فاحتمالية استخدامه في الفتنة ليست قطعية ولا غالبة وإن كانت كثية فهنا يختلف العلماء في المسألة، فيمنع المالكية والحنابلة البيع جر يا على قواعدهم في سد الذرائع [2] 213(إن كان الفعل يؤدي إليها كث يا، بينما يبيحه الشافعية والحنفية مع الكراهة لأن تَديته للمفسدة ليس قطعي ا ولا غالب ا.
-قال الماوردي الشافعي-رحمه الله-:"قال الشافعي رحمه الله تعالى:"وأكره بيع العصي مان يعصر الخمر والسيف مان يعصي الله به ولا أنقض البيع". قال الماوردي: وإنما كرهنا بيع العصي من التمر والزبيب والعنب على من يعصر الخمر وبيع اللصوص وقطاع الطر وأهل البغي لما فيه من معونتهم على المعصية وإن كان البيع صحيحا لأمرين:"
أحدها: أن المعصية ليست في الحال وإنما هي مظنونة في ثاني الحال فلم يمنع صحة البيع في الحال.
والثاني: أنه قد يجوز أن لا يعصي الله تعالى به فيجعل العصي خ لا ويجاهد بالسلاح في سبيل الله تعالى")214 (- بينما قال ابن قدامة الحنبلي:" فصل: وهكذا الحكم في كل ما يقصد
(1) 212("البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة"لأبي الوليد محمد بن رشد ج 4 - ص 173
)213 (الحديث ال وارد عن النبِ - صلى الله عليه وسلم - في النهي عن ذلك ضعفه ابن حجر وغيه وهو موقوف على عمران بن الحصين رضي الله عنه، انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب البيوع ج 4 ص 323
(2) 214 ("الحاوي الكبي في فقه مذهب الإمام الشافعي"للماوردي ج 5 ص 270