به الحرام، كبيع السلاح لأهل الحرب، أو لقطاع الطريق، أو في الفتنة ... فهذا حرام، والعقد باطل" [1] 215 ("
فالدولة المسلمة تمنع تما ما بيع السلاح للكافر الحربي وتبطل ما تم عقده من بيوع، وهذه من السياسة الشرعية المبنية على سد الذرائع، بينما في بيع السلاح للمسلمين وقت الفتنة لأهل الفتنة هناك رأيان في السياسة الشرعية الواجب اتباعها بناء على الخلاف في سد ذرائع ما يكون قصد الفساد فيه كث يا وليس قطعي ا أو غالب ا، وإن كان-في عين هذا المثال- الأمر أقرب أن تكون فائدته العملية في أحكام القضاء من حيث انعقاد البيع أو بطلانه، لأن للحاكم أن يلجأ إلى مصادر أخرى من مصادر السياسة الشرعية لمنع هذا البيع وإن رأى أن قول الشافعية والحنفية هو الصواب، والله أعلم.
3 -المثال الثالث: منع الاختلاط بين الرجال والنساء:
وجود النساء مع الرجال في مكان واحد مع ستر النساء لعوراتهن لم يرد نص من كتاب أو سنة صريح بتحريمه، لكنه ذريعة للفساد خاصة إذا كان وجودهم م عا لفترات طويلة كأماكن العمل ودور التعليم، ولهذا نص كثي من أهل العلم على حرمة هذا الأمر س دا للذريعة.
-قال السرخسي الحنفي:"وينبغي للقاضي أن يقدم النساء على حدة والرجال على حدة؛ لأن الناس يزدحمون في مجلسه، وفي اختلاط النساء مع الرجال عند الزحمة من"
(1) 216 ("المبسوط"للسرخسي ج 16 ص 80