وفي رواية لمسلم:"ولم يرخص في شيء ماا يقول الناس إلا في ثلاث يعني الحرب والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها، وفي رواية له قال الزهري ولم أسمع يرخص في شيء ماا يقول الناس أنه كذب إلا في ثلاث"، وبالجملة يجوز للإنسان أن يظهر قو لا وفع لا مقصوده به مقصود صالح، وإن ظن الناس أنه قصد به غي ما قصد به إذا كانت فيه مصلحة دينية مثل دفع ظلم عن نفسه، أو عن مسلم، أو دفع الكفار عن المسلمين أو الاحتيال على إبطال حيلة محرمة، أو نحو ذلك فهذه حيلة جائزة.
وإنما المحرم مثل أن يقصد بالعقود الشرعية ونحوها غي ما شرعت العقود له، فيصي مخاد ع ا لله، كما أن الأول خادع الناس ومقصوده حصول الشيء الذي حرمه الله لولا تلك الحيلة وسقوط الشيء الذي يوجبه الله تعالى لولا تلك الحيلة، كما أن الأول مقصوده إظهار دين الله ودفع معصية الله، ونظي هذا أن يتأول الحالف من يمينه إذا استحلفه الحاكم لفصل الخصومة، فإن يمينك على ما يصدقك به صاحبك، والنية للمستحلف في مثل هذا باتفا المسلمين ولا ينفعه التأويل وفاق ا، وكذلك لو تَول من غي حاجة لم يجز عند الأكثر من العلماء، بل الاحتيال في العقود أقبح من حيث إن الم خا دَع فيها هو الله تعالى، ومن خادع الله فإنما خدع نفسه وما يشعر، ولهذا لا يبارك لأحد في حيلة استحل بها شيئا من المحرمات" [1] 236 (."
(1) 236 ("الفتاوى الكبرى"لابن تيمية ج 6 ص 106