"ليس كل ما يسمى في اللغة حيلة أو يسميه بعض الناس حيلة، أو يسمونه آلة - مثل الحيلة المحرمة - حرا ما فإن الله سبحانه قال في تنزيله: إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فلو احتال المؤمن المستضعف على التخلص من بين الكفار لكان محمو دا في ذلك ولو احتال مسلم"
)234 (رواه ... الترمذي وصححه الألباني.
على هزيمة الكافر، كما فعل نعيم بن مسعود يوم الخند، أو على أخذ ماله منهم، كما فعل الحجاج بن علاطة، وعلى قتل عدو لله ولرسوله كما فعل النفر الذين احتالوا على ابن أبي الحقيق اليهودي وعلى قتل كعب بن الأشرف إلى غي ذلك لكان محمو دا أي ضا، فإن النبِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"الحرب خدعة". وكان إذا أراد غزوة ورى بغيها وللناس في التلطف وحسن التحيل على حصول ما فيه رضا الله ورسوله، أو دفع ما يكيد الإسلام وأهله سعي مشكور.
والحيلة مشتقة من التحول ... ثُ غلبت بعرف الاستعمال على ما يكون من الطر الخفية إلى حصول الغرض وبحيث لا يتفطن له إلا بنوع من الذكاء والفطنة فإن كان المقصود أم را حسن ا كانت حيلة حسنة، وإن كان قبي حا كانت قبيحة، ولما قال النبِ - صلى الله عليه وسلم:"لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلون محارم الله أحدنى الحيل".
صارت في عرف الفقهاء إذا أطلقت قصد بها الحيل التي يستحل بها المحارم كحيل اليهود، وكل حيلة تضمنت إسقاط حق الله، أو الآدمي، فهي تندرج فيما يستحل بها المحارم، فإن ترك الواجب من المحارم.
ألا ترى أن النبِ - صلى الله عليه وسلم - سمى الحرب خدعة؛، ثُ إن الخداع في الدين محرم بكتاب الله وسنة رسوله وقالت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت من المهاجرات سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خ يا، أو يقول خ يا» متفق عليه"