بقدر حقه.
وهذه مسألة اختلف فيها أهل العلم على أقوال شتى، فأباحها الحنفية وتوسعوا فيها وتوسط الشافعية ومنعها الحنابلة لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أدِّ الْأمَانةَ إلَى مَنْ ائتمَن كَ، ولا تَخنْ مَنْ خَانكَ" [1] 234(ولابن تيمية تفصيل في التفريق بين جحد الأمانة والأمور التي يلحق بها شين وعار وتقحّ م للشبهات وبين الطر الأخرى التي يمكن تحصيل الحق المشروع بها وإن كانت الوسيلة في الأصل غي مشروعة.
النوع الثالث: وهو من الحيل المباحة شر عا، قال عنها ابن القيم"أن يحتال على التوصل إلى حق أو على دفع الظلم بطريق مباحة لم توضع موصلة إلى ذلك، بل وضعت لغيه، فيتخذها هو طريقا إلى هذا المقصود الصحيح")235(.
ومثالها أن يكون من وجب عليه الزكاة له دين على معسر، فلا يحل شر عا أن يُسقط الدين مقابل الزكاة، لكنه يلجأ لحيلة فيعطي المعسر زكاته)وهذا فعل مشروع (ويطلب منه سداد الدين) وهذا طلب مشروع كذلك (فتوصل بالمشروع للمشروع وإن كانت الوسيلة لم تشّرع لهذا الفعل بالأصل.
-وهذه القاعدة مفيدة في ضبط الكثي من مسائل السياسة الشرعية التي قد يُحتاج فيها للحيل، فلابد أن يعرف من يعمل بالسياسة ما يُشرع من هذه الحيل وما لا يشرع، فليست كل الحيل محرمة ولا كلها مباحة.
ويلخص لنا ابن تيمية قاعدة الحيل تلخي صا دقي قا رائ عا، مبين ا في نفس الوقت أمثلة لاستخدامها في السياسة الشرعية فيقول:
(1) 235 ("إعلام الموقعين"ج 3 ص 261