فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 294

)271("الإمام أحمد آراؤه وفقهه"لأبي زهرة ص 74.

فإنه لا يحل له أن يستسلم للإكراه لأنه في هذه الحالة يكون مجاه د ا، والجهاد فرض على الإنسان ... ، فإذا كان هذا الرجل إذا استسلم لما أكره عليه لزم من استسلامه إضلال الأمة، فإنه في هذه الحالة لا يجوز أن يستسلم، لأنه ليس يريد إنجاء نفسه فقط هو إذا أنجى نفسه من الهلاك أهلك الأمة بالضلال فإذا كان انقياده واستسلامه لهذا الإكراه يستلزم إضلال الخلق وجب عليه الصبر")274("

-ويقرر نبيل شبيب المسألة تقري را رائ عا فيقول"وبتعبي أوضح: إذا كان العالم يريد بهذه)التقية (أن يدفع الأذى عن نفسه، أو ماله، أو أهله، أليس يعني ذلك أنه يقدم هذه) الضرورات (على الضرورة الأكبر وهي) الدين(، والدين هو أول ما يتوجب حفظه كما تقول الأصول الشرعية الإسلامية؟"

ولربما يقبل الإسلام بالتقية في مواضع محدودة، وحالات استثنائية، ومن بعض المسلمين وليس منهم جمي عا ولا سيما علمائهم، وكل هذا مشروط أحلاّ يترتب على) التقية (ضرر أكبر بالدين، دين الفرد نفسه، ودين المجتمع ككل ... وهل هناك من ينكر أن الفضل الحقيقي من بعد الله في حفظ الإسلام كان لمالك بن أنس الذي امتحن فسجن، وأبي حنيفة الذي امتحن وسجن، والشافعي، وابن حنبل وابن تيمية وابن القيم الجوزية والعز بن عبد السلام، وجميعهم مان امتحنوا وابتلوا فما أخذوا بتقية وهم في موقعهم من القدوة، ولا قبلوا بسكوت عن الحق وقد عاهدوا الله ونبيه على قول الحق") 275 ("

-ومسك الختام كلام قيم للإمام الشاطبِ يؤطر ويعمم ويؤصل ما سبق وقررناه في هذا الضابط حيث يقول رحمه الله"من هو في مظنة الاقتداء ومنزلة التبيين ففرض عليه تفقد جميع أقواله وأعماله ولا فر في هذا بين ما هو واجب وما هو مندوب أو مباح أو مكروه أو مانوع ... حيث صار فعله وقوله وأحواله بيا نا وتقري را لما شرع الله عز وجل إذا انتصب في هذا المقام فالأقوال كلها والأفعال في حقه إما واجب وإما محرم ولا ثالث لهما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت