فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 294

هذا الرأي [رأي المصوبة] إلا قول واحد، غي أنه إضافي، فلم يثبت به اختلاف مقرر على حال، وإنما الجميع محومون على قول واحد هو قصد الشارع عند المجتهد ...") 299(."

وطالما أن الخلاف لفظي فما فائدة إيراد المسألة هنا؟،

فائدتها أن هناك قو لا ثالث ا شا ذا أحن هذا الخلاف ينبني عليه عمل، والعمل: هو أن يختار المجتهد والمقلد -من باب أولى- ما يشتهيه من أقوال أهل العلم لأن الكل -في زعمهم- مصيبون - وهذا القول صار -أحيا نا - منهج الكثيين من العاملين في مجال السياسة الشرعية سواء حُكا ما أو ساعين للحكم، فطالما هناك قول آخر فالأمر عندهم على التخيي، أو أن يظن أن الاختيار بين أقوال أهل العلم بما يقدره ذوقه أحنه مناسب لواقعه نوع من السياسة الشرعية، بناء على أصل تعدد الحق، وواضح ما في هذا اللازم من شذوذ شذذه المخطئة -كما يظهر من كلامهم- وشذذه المصوبة كذلك كما يتضح من نقل الغزالي الإجماع على عدم جوازه وأن على المجتهد أن يعمل بما أداه إليه اجتهاده، كما أن المقلد اجتهاده في أعيان من يتبعهم من المفتين ولا يختار من أقوالهم بالتشهي.

وتتضح المسألة أكثر عندما نقرر أن وظيفة المجتهد في الشرع -باتفا المسلمين- هي البحث عن حكم الله في المسألة وليس التشريع من عند نفسه، سواء كان بحثه في القرآن أو السنة أو الإجماع أو المصالح الملائمة أو غي ذلك من مصادر التشريع، فالتعامل مع أقوال المجتهدين على أنها تشريعات يختار منها الناس ما يريدون يتناقض مع أصل وظيفة المجتهد، فأقوال المجتهدين هي اجتهادات في البحث عن حكم الله بعضهم أصاب

)298( ... الموافقات جـ 4 ص 118 - 132

)299 (الموافقات جـ 4 ص 128.

الحق في المسألة فلهم أجران والباقون أخطؤوه وإن كانوا يؤجرون أج را واح دا لأنهم بذلوا وسعهم في البحثعن حكم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت