فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 294

البارد ولو خشي الرجل على نفسه الهلاك، ومثل فتوى يحيى بن يحيى للملك بوجوب صيام شهرين كفارة الجماع في نهار رمضان ولو كان يقدر على العتق.

ولا شك أن الزلة لا يجوز العمل بها لا إفتاء ولا تقلي دا على من هم في داخل مذهب صاحب الزلة فض لا عمن هم في خارجه.

بل وكثي من أهل العلم لم يعتبروا اتباع العامي لعالم في زلته مسقط ا لواجب الإنكار عليه أو إقامة الحد فيفتي العز بن عبد السلام الشافعي ب:"حد الحنفي على شرب النبيذ" [1] 300(

ويرى أحمد أن من تزوج ابنته من الزنا يقتل وإن كان مقل دا للشافعي في المسألة، وهكذا ..

لكن لا يحكم بفسق من يرتكب الزلة متأو لا لأن هناك شبهة تدرأ عنه الفسق.

أما الرخصة فلا ينكر على من يَخذ بها إن أداه إليها اجتهاده -فقد تكون هي الصواب- ولا على من يقلده فيها إن كان تقلي دا مستوفي ا الشروط.

لكن إن كان يتتبع الرخص في المذاهب فيأخذ بها فهذا نص أهل العلم على فسقه وقد ناقض بهذه الطريقة مقصود التشريع ومقصود صاحب الرخصة نفسه،

وجملة شُبه من يفعل هذا الفعل- إن لم يكن متب عا للهوى-"أن الدين يسر"وهذا صحيح لكن بشرط ألا يخالف الشرع كما ورد عن النبِ - صلى الله عليه وسلم -"ما خي رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين قط إلا أخذ أيسرها ما لم يكن إثَ ا، فإن كان إثَ ا كان أبعد الناس منه")301 (فشرط الأيسر ألا يخالف الشرع، وطريقة تتبع الرخص لا شك أنها مخالفة للشرع.

(1) 300("قواعد الأحكام"للعز بن عبد السلام ج 1 ص 180

)301 (متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت