فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 294

لضرورة ونحوها؟ أجاب: يجوز له أن يعمل بفتوى من يصلح للإفتاء إذا سأله اتفاق ـ ا من غي تلقط الرخص ولا تعمد سؤال من يعلم أن مذهبه الترخيص في ذلك ..." [1] 307("

وقال ابن النجار الحنبلي:")ويحرم عليه (أي العامي تتبع الرخص ... ) ويفسق به (" [2] 308 (.

ولقد اهتممت بنقل الكثي من أقوال العلماء فيما سبق من مذاهب شتى وعنيت بنقل من قال بالإجماع مثل ابن عبد البر الفقيه المالكي [3] 309(وكذلك ابن حزم والمفهوم من قول ابن تيمية وابن القيم، فعلت هذا لأنه يذكر أن في هذه المسالة خلا ف ا وينسب بالفعل القول بجوازها لبعض العلماء، ولقد أغفلت عم د ا نقل أقوالهم هنا ولو لمناقشتها وذلك لسببين: الأول: ما يظهر، من أقوال العلماء السابقة، من شدة ضعف هذه الأقوال ودرجتها في الخلاف.

والثاني: وهو مبني على الأول، أن غالب - إن لم يكن كل - من يُجوز تتبع الرخص إما أنه يَخذ أحن الحق متعدد)مذهب المصوبة الذي عرضت له في الفصل السابق (، وذلك كما حكى ابن المني عن بعض مشايخ الشافعية قوله له"أي مانع يمنع من تتبع الرخص ونحن نقول: كل مجتهد مصيب ..." [4] 310 (.

وإما أنه يستدل بعمومات مثل يسر الشريعة ورفع الحرج وما إلى ذلك، ثُ هؤلاء وهؤلاء على قلتهم - كثي منهم بل أكثرهم- يشترط شرط ا يجعل من المتعذر تتبع الرخص واقع

(1) 307 ("البحر المحيط"للزركشي ج 6 ص 324، 325

(2) 308 ("شرح الكوكب المني المسمى مختصر التحرير في أصول الفقه"لابن النجار الفتوحي الحنبلي ص 586

(3) 309 (راجع قوله في كتابه"جامع بيان العلم وفضله"لابن عبد البر ص 480

(4) 310 (البحر المحيط ج 6 ص 324

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت