فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 294

قواعد الشريعة أو القياس القطعي] فمسلم، وإن أراد ما فيه توسعة على المكلف فممنوع إن لم يكن على خلاف ذلك بل قوله عليه الصلاة والسلام) بعثت بالحنيفية السمحة(يقتضي جواز ذلك، لأنه نوع من اللطف بالعبد والشريعة لم ترد بقصد مشا العباد، بل بتحصيل المصالح وأنت تعلم بما تقدم ما في هذا الكلام[يقصد

الشاطبِ الكلام الذي نقلته عنه بعضه في بدايه الفصل في رده على هذه الاستدلالات وغيها، ثُ أضاف قائلا]لأن الحنيفية السمحة إنما أتى فيها السماح مقي د ا بما هو جار على أصولها، وليس تتبع الرخص ولا اختيار الأقوال بالتشهي بثابت من أصولها، فما قاله عين الدعوى) 314 (، ثُ نقول: تتبع الرخص ميل مع أهواء النفوس والشرع جاء بالنهي عن اتباع الهوى. فهذا مضاد لذلك الأصل المتفق عليه [أي منع اتباع الهوى] ومضاد أي ض ا لقوله تعالى"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول"وموضع الخلاف موضع تنازع، فلا يصح أن يرد إلى أهواء النفوس، وإنما يرد إلى الشريعة وهي تبيح الراجح من القولين فيجب اتباعه، لا الموافق للغرض") 315 (."

إلا أن ها هنا أم را يجب أن أوضحه وهو أن تتبع الرخص شيء والأخذ بقول مذهب غي المذهب الذي أتبعه في مسالة أو الأخذ أحكثر من قول من أكثر من مذهب، أو عدم التمذهب أص لا شيء آخر، وقد نقول إن بينها عمو م ا وخصو ص ا، فتتبع الرخص يستلزم بالضرورة الانتقال بين المذاهب، ولكن ليس كل منتقل بين المذاهب متتب عا للرخص.

-وفي هذا يقول الشيخ عبد الله دراز في تعليقه على الموافقات"وبهذا تعلم أنه لا تلازم بين منع تتبع الرخص وعدم الانتقال إلى مذهب إلا بكامله] حيث يفتي البعض بذلك ["

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت