فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 294

لَا تعْلمُونَ فهو هنا متبع فاعل ما أمره الله به، والخلاف عند التحقيق كما ذكرت لفظي فمن يقول بالتقليد من جمهور أهل العلم يقصد به ما يعنيه الباقون بالاتباع.

-قال الزركشي:"... وإذا قلنا أحن وظيفة العامي التقليد جاء الخلاف السابق أنه هل هو تقليد حقيقة؟ فالقاضي يمنعه ويقول: إنه مستدل: لأن الله تعالى أوجب عليه اتباع العالم، وهو خلاف يرجع إلى العبارة، لأن القائل بالتقليد لم ير إلا هذا ولكن لسان حملة الشريعة جرى على صحة إطلا التقليد للعامي والنهي عن إطلا الاجتهاد عليه") 318(

أما حكم التقليد، وتقسيم الناس بالنسبة للتعامل مع مصادر الشريعة وأحكامها إلى مجتهد ومقلد لا ثالث لهما فهو ما سنعرضه باختصار في الأقوال الآتية:

-قال النووي الشافعي:"كل من لم يبلغ درجة المفتي فهو فيما يسأل عنه من الأحكام الشرعية مستفت مقلد من يفتيه، ... ، ويجب عليه الاستفتاء إذا نزلت به حادثه يجب عليه علم حكمها، فإن لم يجد ببلده من يستفتيه وجب عليه الرحيل إلى من يفتيه، وإن بعدت داره ...")319(

-ويقول الغزالي الشافعي أي ضا:"ويجب على العامي اتباع المفتي إذ دل الإجماع على أن فرض العوام اتباع ذلك، كذب المفتي أم صد، أخطأ أم أصاب] طب ع ا حيث لا يعلم العامي كذب المفتي وخطأه وإلا فلو علم"

)318("البحر المحيط"للزركشي ج 6 ص 284.

)319 (-"المجموع"، للنووي ج 1 ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت