فلا يحل إجما ع ا) 320 [فنقول: قول المفتي والشاهد لزم بحجة الإجماع فهو قبول بحجة فلم يكن تقلي د ا، ... ، مسألة: العامي يجب عليه الاستفتاء واتباع العلماء، وقال قوم من القدرية: يلزمهم النظر في الدليل واتباع الإمام المعصوم، وهذا باطل بمسلكين، أحدها: إجماع الصحابة فإنهم كانوا يفتون العوام] لاحظ"العوام"هنا تشمل العرب المجتهدين في اللغة العربية [ولا يَمرونهم بنيل درجة الاجتهاد، وذلك معلوم على الضرورة والتواتر من علمائهم وعوامهم ... المسلك الثانى: أن الإجماع منعقد على أن العامي مكلف بالأحكام وتكليفه طلب رتبة الاجتهاد محال لأنه يؤدي إلى أن ينقطع الحرث والنسل وتتعطل الحرف والصنائع، ويؤدي إلى خراب الدنيا لو اشتغل الناس بجملتهم بطلب العلم، وذلك يرد العلماء إلى طلب المعايش ويؤدي إلى اندراس العلم بل إلى إهلاك العلماء وخراب العالم، وإذا استحال هذا لم يبق إلا سؤال العلماء، فإن قيل: فقد أبطلتم التقليد وهذا عين التقليد، قلنا: التقليد قبول قول بلا حجة وهؤلاء وجب عليهم ما أفتى به المفتي بدليل الإجماع كما وجب على الحاكم قبول الشهود] مع احتمال خطئهم وكذبهم [ووجب علينا قبول خبر الواحد، وذلك عند ظن الصد والظن معلوم، ووجوب الحكم عند الظن معلوم بدليل سمعي قاطع، فهذا الحكم قاطع والتقليد جهل ...") 321 (."
ويقول ابن تيمية الحنبلي:"وكذلك المسائل الفروعية: من غالية المتكلمة والمتفقهة من يوجب النظر والاجتهاد فيها على كل أحد، حتى على العامة، وهذا ضعيف لأنه لو كان طلب علمها واج ب ا على الأعيان فإنما يجب مع القدرة، والقدرة على معرفتها من الأدلة المفصلة تتعذر أو تتعسر على أكثر العامة، وبإزائهم من أتباع المذاهب من يوجب التقليد فيها على جميع من بعد الأئمة: علمائهم وعوامهم ... والذي عليه جماهي الأمة أن الاجتهاد جائز في الجملة، والتقليد جائز في الجملة، ولا يوجبون الاجتهاد على كل أحد ويحرمون التقليد، ولا يوجبون التقليد على كل أحد ويحرمون الاجتهاد، وأن الاجتهاد"