فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 294

واتفق جميع المختلفين على عدم خروج المسألة عن هذا الأصل أو تلك الأصول وكان المجتهد الجزئي مجته د ا في تلك الأصول جاز له الاجتهاد في تلك المسألة.

وبهذا التقرير النفيس نكون قد تحرزنا عن اعتراض الشوكاني ومن وافقه في رأيه عن الاجتهاد الجزئي، وتجاوزنا العقبة العملية التي وضعها من أجازوا الاجتهاد الجزئي سواء في معرفة مقاصد الشريعة العامة والخاصة أو

)350("البحر المحيط"للزركشي ج 6 ص 209 - 210.

)351(د. عبد الكريم النملة بهامش روضة الناظر ج 3 ص 913 وكذلك البحر المحيط للزركشي ج 6 ص 305.

الإحاطة بجميع أدلة المسألة المجتهد فيها أو بالأحرى تحصيل غلبة الظن وفقدان المعارض، فهذا المجتهد الج زئي سيعتمد على المجتهدين المطلقين أو المستقلين في إجماعهم على أن هذه المسألة ليس لها مدارك أخرى ولا مآخذ أخرى غي هؤلاء الذين نختلف حولهم، هذا الإجماع هو المقدمة الأولى والتي ستكفي المجتهد الجزئي مؤنة ما لا يسعه علمه ولا يقدر عليه من استقراء موارد الشريعة حتى يتيقن أو يغلب على ظنه حصول المقتضى وعدم المانع وسيكون إجماعهم هنا حجة في حد ذاته - خاصة على قول الجمهور أحن اختلاف الأمة في مسألة على قولين إجماع منهم على انحصار الحق في هذين القولين فبالتالي لا يجوز إحداث قول ثالث وإلا نسبت الأمة إلى تضييع الحق)354 (فلا يعتبر المجتهد الجزئي هنا مقل د ا في مقدماته الاجتهادية.

أما المقدمة الثانية فهي: أن يكون بالغ ا درجة الاجتهاد المطلق في المآخذ أو المدارك الواقع الاختلاف حولها في المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت