الإبياري ..." [1] 350 (."
وذهب أصحاب رأيٍ آخر [2] 351 (- من المجيزين- إلى جواز ذلك في الفرائض) المواريث(فقط لا في غيها، وذلك لأن نصوص المواريث محدودة قريبة المأخذ وأغلب أحكامها مجمع عليه ولا تبنى على غيها.
وذكر أبو المعالي ابن الزملكاني رأ يا وسط ا وقريب ا من رأي الشوكاني وهو"الحق التفصيل: فما كان من الشروط كل ي ا، كقوة الاستنباط ومعرفة مجاري الكلام وما يقبل من الأدلة وما يرد ونحوه، فلابد من استجماعه بالنسبة إلى كل دليل ومدلول، فلا تتجزأ تلك الأهلية] يقصد بذلك الملكة الاجتهادية المتولدة من تحصيل شروط الاجتهاد التي أشار إليها الشوكاني [وما كان خا صا بمسألة أو مسائل أو باب فإذا استجمعه الإنسان بالنسبة إلى ذلك الباب أو المسألة أو المسائل مع الأهلية كان فرضه في ذلك الجزء الاجتهاد دون التقليد")352(
ولكن أكثر الآراء - من وجهة نظري - قر با للصواب وتجتمع فيه أقوال من سبق من العلماء وشروطهم هو قول الإبياري الذي قال:"إن أجمعوا في مسألة على ضبط مآخذها وكان الناظر المخصوص محيط ا بالنظر في تلك المآخذ صح أن يكون مجته دا فيها، وإلا لم يصح، بناء على ما سبق أنه لا يجوز له الحكم بالدليل حتى تحصل غلبة الظن وفقدان المعارض من الشريعة، فإذا لم يكن الناظر بهذه المثابة فكيف يجزم أو يظن")353 (.
ويعني هذا الكلام أنه لو نظر - الذي يريد الاجتهاد الجزئي في المسألة - في أقوال العلماء المختلفين حولها ووجد أن اختلافهم يدور -مث لا - حول أصل فقهي أو لغوي أو أكثر
(1) 352 ("البحر المحيط"للزركشي ج 6 ص 210
(2) 353 ("البحر المحيط"للزركشي ج 6 ص 210