فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 294

لا يتجاوز أدلته] أي في الاستدلال على الفروع [أصول إمامه وقواعده، وشرطه كونه عالم ا بالفقه وأصوله،

وأدلة الأحكام تفصي لا، بص يا بمسالك الأقيسة والمعاني، تَم الارتياض في التخريج والاستنباط، قي م ا بإلحا ما ليس منصو ص ا عليه لإمامه أحصوله، ولا يعرى عن ثوب تقليد له لإخلاله ببعض أدوات الاستقلال، أحن يخل بالحديث أو العربية، وكث يا ما أخل بهما المقيد، ثُ يتخذ نصوص إمامه أصو لا يستنبط منها كفعل المستقل بنصوص الشرع، وربما اكتفى في الحكم بدليل إمامه، ولا يبحث عن معارض كفعل المستقل في النصوص، وهذه صفة أصحابنا أصحاب الوجوه وعليها كان أئمة أصحابنا أو أكثرهم، والعامل بفتوى هذا مقلد لإمامه لا له") 365 (."

والعبارة الأخية هذه مهمة ج د ا في فهم هذه الرتبة، وذلك لأن من يتبع من العوام فتوى صاحب هذه الرتبة هو في الحقيقة متبع لفتوى إمام صاحب هذه الرتبة، فمث لا الشيازي من الشافعية إذا أفتى لعامي بفتوى فهو في الحقيقة يقول له: إن كلام الشافعي في هذه الفتوى كذا، والعامي يكون متبعـ ا هنا للشافعي وليس للشيازي الذي لا يفتي من عنده وذلك لأنه ليس أه لا للإفتاء من عند نفسه.

وكأنه يقول: لو كان الإمام الشافعي موجو د ا بيننا الآن وعرضت عليه هذه الواقعة لأفتى فيها بكذا وكذا وبطبيعة الحال لا يقصد أب دا وضع الشافعي مكان النبِ - صلى الله عليه وسلم - فهذا كفر والعياذ بالله - لكن مقصوده أنه لا يستطيع فهم كلام الله عز وجل وكلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - أو فهم مقاصده فه م ا تَ م ا لقصوره في اللغة أو مقاصد الشريعة أو غيها ولكنه يستطيع فهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت