فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 294

أما موضوعنا في مسألتيه الأولى والثانية فقد اختلف فيهما العلماء، ففريق يفر بين المسألة الأولى والثانية، فيقول إذا كان المستفتي لا يعرف الخلاف في المسألة ولا قول كل مف تٍ فيها فله أن يسأل من يشاء من المفتين دون حجر عليه في الاختيار سواء اختار الأفضل أو اختار المفضول، أما إذا عرف خلافهم، أو أفتاه بعضهم بعد فتيا الأول وجب عليه حينئذٍ اختيار الأعلم منهم والأورع فيتبعه، ومنهم - أي العلماء - من

)385(يعلق الشيخ عبد الله دراز في هامش الصفحة في الموافقات على كلمة الفقيه هذه بقوله"المراد به غي المجتهد مان يعرف أقوال المجتهدين، لأنه الذي تقدم الكلام عن الباجي في الإنكار عليه. فالمجتهد من باب أولى"الموافقات ج 4 ص 140.

)386("الموافقات"ج 4 الشاطبِ ص 135 - 140.

)387 ("إعلام الموقعين"، ابن القيم ج 4 ص 453، 454.

يسوي بين المسألتين.

وانقسم من سوى بينهما فبعضهم يقول يلزمه استفتاء الأعلم مطل ق ا والأخذ بقوله سواء عند بداية السؤال أو عند اختلاف العلماء، وآخرون قالوا إنه مخي مطل قا في الأخذ أحي أقوال العلماء شاء، ولكن وضعوا قيو د ا عليه لمنعه من تتبع الرخص.

وهناك أقوال أخرى في المسألة أوصلها البعض إلى سبعة -كما سبق وأشرنا-، ولكن تكاد تكون هذه هي الأقوال المعتبرة.

أمر آخر مهم ج د ا أشي إليه قبل البدء في ذكر أقوال العلماء في موضوع هذا الفصل، وهو أنّا ذكرنا أن في المسألتين أقوا لا ثلاثة فبأي الأقوال الثلاثة سيأخذ المقلد؟ فإذا قيل إن المقلد مخي بين أحد هذه الأقوال الثلاثة - كما زعم البعض - لكان هذا ترجي حا تحكّم ي ا للقول الذي يقول بالتخيي مطل قا، ويكون في الكلام دور لا يقبل في منطق أو عقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت