وإفتاء قريبه أو صديقه أو عدوه بفتوى أو حكم آخر منقول عن عالم آخر في نفس المسألة، فهذا مجمع على حُرمته وبطلانه وهو بالتالي خارج نقاشنا أص لا.
-وفي ذلك يقول الشاطبِ:"صار كثي من مقلدة الفقهاء يفتي قريبه أو صديقه بما لا يفتي به غيه منالأقوال، اتبا عا لغرضه وشهوته أو لغرض ذلك القريب وذلك الصديق ... ] ثُ نقل الشاطبِ عن القاضي أبيالوليد) الباجي (قوله [وهذا ماا لاخلاف فيه بين المسلمين مان يعتد به في الإجماع أنه لا يجوز ولا يسوغ ولا يحل لأحد أن يفتي في دين الله إلا بالحق الذي يعتقد أنه حق، رضي بذلك من رضيه، وسخطه من سخطه، وإنما المفتي مخبر عن الله تعالى في حكم فكيف يخبر عنه إلا بما يعتقد أنه حكم به وأوجبه، والله تعالى يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام: وَأَنِ احْكُمْ بيْنهُمْ بمَا أنزلَ ا لَّلَُّ ولا تتبعْ أهْوَاءهُمْ الآية، فكيف يجوز لهذا المفتي أن يفتي بما يشتهي ... هذا ما ذكره] القاضي أبو الوليد [وفيه ما تقدم من أن الفقيه) 385 (لا يحل له أن يتخي بعض الأقوال بمجرد التشهي والأغراض من غي اجتهاد، ولا أن يفتي به أح دا، والمقلد في اختلاف الأقوال عليه مثل هذا المفتي الذي ذكر، فإنه إنما أنكر ذلك على غي مجتهد أن ينقل عن مجتهد بالهوى، وأما المجتهد فهو أحرى بهذا الأمر") 386(.
-وقال ابن القيم:"وبالجمله فلا يجوز العمل والإفتاء في دين الله بالتشهي والتخيي وموافقة الغرض، فيطلب القول الذي يوافق غرضه وغرض من يحابيه فيعمل به، ويفتي به، ويحكم به، ويحكم على عدوه ويفتيه بضده، وهذا من أفسق الفسو وأكبر الكبائر والله المستعان ...")387 (.
فهذه الصو رة كما أسلفنا مانوعة بلا خلاف فهي خارج موضوعنا.