وضغط النصوص للواقع، وتحميل النصوص ما لا تحتمله، وماالاة الولاة، وتصيد الرغبات، وتسويغ تصرفاتهم باسم الشرع المطهر، والج رأة على الفتيا والمسارعة إليها") 420 (."
وليست دعوة لقتل الإبداع وعدم مسايرة تغيات الواقع وقيادته بالسياسة الشرعية الحكيمة، فإنه إن كان الوصول لدرجة الاجتهاد المطلق صعب المنال، فإن الوصول إلى درجة من درجات الاجتهاد داخل المذاهب المختلفة متيسر بحول من الله وقوة ولكنه يحتاج إلى جهد وعزيمة وقبل ذلك تقوى للمولى سبحانه، والوصوللهذه الدرجات كاف في القيام بفرض الكفاية لمسايرة تطورات الواقع وتغياته، كما أنه متيسر أي ضا الوصولإلى درجة الاجتهاد الجزئي المطلق أو المقيد في المسائل المختلفة للإبداع في معالجة مشكلات النوازلبالسياسة الشرعية الحكيمة.
وهي أخ يا ليست دعوة للتشديد والتضييق على الناس بمنعهم من تتبع رخص العلماء أو الانتقاء بين أقوال المختلفين منهم، بل هي دعوة للتيسي في حدود ما شرع الله وحكم وليس بالانحلال من ربقة التكليف، دعوة للتعامل مع أقوال العلماء كما هي وكما قصدوا هم بها وهو أنهم فقط مبلغون عن الله تعالى وليسوا مشرعين.
هي في - المحصلة - دعوة لحفظ دين الإسلام من تَويل المبطلين وتحريف الغالين بسياسة شرعية حقيقية منضبطة وموافقة للشرع حقيقة.