بسبب الجهالة (قائ لا:"وكون المبيع معلو ماأو غي معلوم لا يؤخذ من الفقهاء بخصوصهم، بل يؤخذ من أهل الخبرة بذلك الشيء، وإنما المأخوذ عنهم ماانفردوا به من معرفة الأحكام أحدلتها ... فإذا قال أهل الخبرة: إنهم يعلمون ذلك كان المرجع إليهم في ذلك، دون من لم يشاركهم في ذلك، وإن كان أعلم بالدين منهم، كما قال النبِ - صلى الله عليه وسلم - لهم في تَبي النخل"أنتم أعلم أحمور دنياكم فما كان من أمر دينكم فإليَّ"ثُ يترتب الحكم الشرعي على ما تعلمه أهل الخبرة، كما يترتب على التقويم والقيافة والخرص وغي ذلك" [1] 418 (.
خاتمة مهمة لهذا الباب:
هذه ليست دعوة للتقليد أو تقييد عمل السياسة الشرعية، ولكنها دعوة لعبادة الله على بصية والوصول لتلك البصية وصو لا صحي ح ا، فمن بذل جهده واستطاع ذلك اجتها دا -ولو في مسألة- فهو الغاية المطلوبة والهدف الأسمى، وإن حيل بينه وبين ذلك فلا سبيل إلى تسور حمى الدين والقول على الله بغي حق وكما يقول الشيخ بكر أبو زيد:"سد الباب على غي المتأهل دف عا لفساد الفتيا بغي علم، والقول على الله بلا علم أساس كل بلية في الدين" [2] [3] 419 (.
وقال أي ض ا:"ولم يفلح أب د ا من تصدى للاجتهاد ك لا أو جزء ا وهو غي متأهل دين ا، وعل ما وفق ها، يدفعه حب الظهور، والولع بالشذوذ، وضغط الإسلام للواقع،"
(1) 418 ("مجموع فتاوى ابن تيمية"، ج 29 ص 493
(2) 420 ("المدخل المفصل إلى مذهب الإمام أحمد"، ج 1 ص 105
(3) 419 ("المدخل المفصل إلى مذهب الإمام أحمد"، ج 1 ص 79