دلي لا شرعي ا على أن هذا التغي كثي فيلزم العامي هنا الأخذ بقوله، وذلك لأن قول المجتهد أن التغي اليسي يعفى عنه هو الأدرى بمراده الشرعي منه ويكون العامي هنا قد أخطأ في فهم مدلول عبارة المجتهد، أما لو لم يكن للمجتهد دليل شرعي وكان مرجعه حواسه، فيكون قد ساوى العامي في ذلك بل قد يفوقه العامي أحيا نا ولا يلزم العامي -في هذه الحالة- ترك رأيه لرأي المفتي.
فلو أفتى المفتي أن المريض الذي يتضرر بالصوم يجوز له الفطر، فمرض الطبيب فقال المفتي: مرضه هذا لا يضره الصوم ولكن الطبيب يعارضه أحنه يعرف من علم الطب أن هذا المرض يضره الصوم فلاشك في تقديم قول الطبيب سواء على نفسه) أي لو كان هو المريض(أو على غيه، فقد أدى المجتهد وظيفته في بيان حكم الله عز وجل للمقلد لضرورة عجز المقلد عن الوصول للحكم بنفسه، فإذا فعل ذلك بقي على المقلد تحقيق مناط حكم الله عز وجل وهنا يتساوى المقلد مع المجتهد وقد يفضله.
)417 (تجدر الإشارة هنا إلى مسألة تكفي المعين، فقد يظن البعض أن السماح للعوام بتحقيق المناط سيؤدي إلى تكفيهم لكل من يفعل فع لا كفر يا دون قيود وضوابط، وهذا(إن حدث - فهو خطأ في فهم الحكم الذي يقوله العالم وليست العلة السماح للعوام بتحقيق المناط، فالعالم إذ قال:"إن من ذبح لغي الله كفر، ولكن لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة والذي يقيم الحجة إما عالم مطاع أو سلطان مهاب"فوجد العامي رج لا ذبح لغي الله فكفره دون إقامة الحجة بشروطها فقد أخطأ في أخذ الحكم عن العالم وليس في تحقيق المناط، على النقيض من ذلك لو قال العالم من سب الله تعالى يكفر بدون إقامة حجة فرأى العامي رج لا عاق لا مختا را يسب الله تعالى فكفره كان مصيب ا في تحقيق المناط ولا يحتاج أن يطلب من العالم أن يَتِ بنفسه يسمع الرجل يسب الله حتى يحكم عليه بالكفر من عدمه.
ويلخص لنا شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الفصل:) عند حديثه عن بيع القلقاس والجزر واللفت وغيهم منالمغيبات في باطن الأرض ورده على من لم يجز من العلماء بيعهم