فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 294

وعبارة الشاطبِ الأخية مهمة ج دا كذلك في فهم التكميليات حيث إن الحاجيات مكملة للضروريات والتحسينيات مكملة للحاجيات، ولابد من الاعتناء بالمكمل حتى يَتِ الضروري على وجهه الصحيح.

وقد شرط الشاطبِ في كل تكملة - من حيث هي تكملة - ألا يعود اعتبارها على الأصل بالإبطال، فإن أفضى اعتبارها إلى هدم أصلها، فلا يلتفت إليها؛ وذلك لوجهين:

أحدها: أن في إبطال الأصل إبطال التكملة؛ لأن التكملة مع ما كملته كالصفة مع الموصوف.

والثاني: لو قدر تقدي را أن المصلحة التكميلية تحصل مع فوات المصلحة الأصلية، لكان حصول الأصلية أولى؛ لما بينهما من التفاوت.

وهذه من الضوابط المهمة عند التعامل مع نظرية المصلحة.

مسألة: أهمية هذا التقسيم:

أولا: تحديد نوع المصلحة التي يُح تج بها كدليل شرعي، فهناك من لم ير الاحتجاج -في قياس الدلالة- إلا بالمصالح الضرورية وهناك من عدى الأمر للمصالح الحاجية، أما المصالح التحسينية فلا يحتج بها إلا بوجود أصل معين تقاس عليه) أي في القياس القريب فقط (.

الثاني: الترجيح بين المصالح عند التعارض، فتقدم المصلحة الضرورية على الحاجية والحاجية على التحسينية ويقدم الأصلي على التكميلي، فيباح مث لا كشف العورة عند الطبيب للتداوي ولو كان لغرض حاجي وليس ضروري، مثل رجل مصاب بالبواسي إذا تركها لن تفوت نفسه أي لن يصل لحد الضرورة لكن يدخل عليه حرج، فعلاج البواسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت