فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 294

فأما الأولى] أي المكملات للضروريات [؛ فنحو التماثل في القصاص؛ فإنه لا تدعو إليه ضرورة ولا تظهر فيه شدة حاجة، ولكنه تكميلي، وكذلك نفقة المثل، وأجرة المثل، وقراض المثل، والمنع من النظر إلى الأجنبية، وشرب قليل المسكر، ومنع الربا، والورع اللاحق في المتشابهات، وإظهار شعائر الدين كصلاة الجماعة في الفرائض والسنن، وصلاة الجمعة، والقيام بالرهن والحميل والإشهاد في البيع إذا قلنا: إنه] أي البيع[من الضروريات.

وأما الثانية]أي المكملات للحاجيات [؛ فكاعتبار الكفء، ومهر المثل في الصغية، فإن ذلك كله لا تدعو إليه حاجة مثل الحاجة إلى أصل النكاح في الصغية] وإباحة نكاح الصغية حاجي أما إباحة نكاح البالغة فهو ضروري لحفظ النسل [، وإن قلنا إن البيع من باب الحاجيات] البيع فيه رأيان رأي أنه ضروري ورأي أنه حاجي[، فالإشهاد والرهن والحميل من باب التكملة، ومن ذلك الجمع بين الصلاتين في السفر الذي تقصر فيه الصلاة، وجمع المريض الذي يخاف أن يغلب على عقله؛ فهذا وأمثاله كالمكمل لهذه المرتبة، إذ لو لم يشرع لم يخلّ أحصل التوسعة والتخفيف.

وأما الثالثة]أي المكملات للتحسينيات [فكآداب الأحداث، ومندوبات الطهارات، وترك إبطال الأعمال المدخول فيها وإن كانت غي واجبة، والإنفا من طيبات المكاسب، والاختيار في الضحايا والعقيقة والعتق، وما أشبه ذلك.

ومن أمثلة هذه المسألة أن الحاجيات كالتتمة للضروريات، وكذلك التحسينيات كالتكملة للحاجيات؛ فإن الضروريات هي أصل المصالح") 116 ("

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت