فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1543

وهو وهم وتصحيف لا خفاء به، إنما كان عبدًا لابن نعيم [1] بن النحام، فقال: لإبراهيم.

فقد رواه الأثبات [2] عن عطاء عن جابر فقالوا: نعيم بن النَحّام. والله أعلم.

(1) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 96) : قول أبي نعيم: إنما كان عبدًا لابن نعيم ... الخ، لا يستقيم، لأنه لو كان فيه لابن نعيم لا يثبت ذلك لابن نعيم الصحبة، وإنما الذي رواه الأثبات عن عطاء، قالوا: نعيم بن النحام، وأما إبراهيم فلا يصحّ له ذكر في هذا الحديث. اهـ

وإنما هو من التابعين قتل يوم الحرة يروي عن أبيه نعيم وروى عنه ابنه مجاهد. الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 130) ، والثقات لابن حبان (4/ 13) .

(2) ومنهم حسين بن ذكوان المعلَّم عند البخاريّ في صحيحه كتاب البيوع، باب بيع المزايدة ح 2141، وعبد المجيد بن سهيل الزهري، ومطر بن طهمان الوراق كلاهما عند مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب جواز بيع المدبر ح 997، والأوزاعي، وسلمة بن كهيل كلاهما عند أبي عوانة في مسنده (3/ 491) ح 5809،5808 خمستهم عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ أن رجلًا من الأنصار أعتق غلامًا له عن دبر لم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «من يشتريه مني؟» فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم، فدفعها إليه، هكذا عند الشيخين وعند أبي عوانة فاشتراه نعيم بن عبد الله النحام بثمانمائة درهم فدفعها إليه.

وأخرجه مسلم ـ أيضًا ـ في صحيحه، كتاب الأيمان، باب جواز بيع المدبر ح 59 (997) من طريق عمرو بن دينار عن جابر به، قال جابر: فاشتراه ابن النحام عبدًا قبطيًا مات عام أول في إمارة الزبير اهـ.

هكذا ورد من هذا الوجه: ابن النحام عند مسلم في جميع نسخه المطبوعة، وكذا ورد في مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم من طريق عمرو بن دينار عن جابر، ومن طريق سفيان عن أبي الزبير عن جابر ـ انظر: مستخرجه (3/ 488) ح 5796، (3/ 489) ح 5801، قال النووي في شرحه على مسلم (11/ 144 - 145) : هكذا هو في جميع النسخ؛ ابن النحام، قالوا: وهو غلط وصوابه: فاشتراه النحام، فإن المشتري هو نعيم، وهو النحام، والله أعلم.

فقد تبيّن فيما سبق عدم وجود ذكر لإبراهيم بن نعيم في هذا الحديث ـ كما قال أبونعيم ـ رحمه الله تعالى ـ فهو من التابعين كما سبق، وأن قول أبي نعيم: نعيم بن النحام ـ أيضًا ـ وهم، وإنما هو نعيم النحام كما وضحه النووي ـ رحمه الله تعالى ـ والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت