نذكره في بابه إن شاء الله - تعالى [1] -.
[365] (مو [2] : أبرهة أحد الذين آمنوا من أصحاب النجاشي, الذين استأذنوه في إتيان النبي عليه السلام لما بلغهم أنه قد ظهر ببدر , فأتوه , وشهدوا معه أحدًا.
وذُكِرَ عن مقاتل [3] أو غيره قال: هم أربعون رجلًا اثنان وثلاثون جاؤوا مع جعفر من الحبشة , وثمانية من الشام؛ بحيرا [4] , وأبرهة , والأشرف , وتمام , وإدريس , وأيمن , ونافع , وتميم.
(1) يراجع حرف الغين المعجمة من هذا الكتاب.
(2) أسد الغابة لابن الأثير (1/ 51) , والتجريد (1/ 3) .
(3) قال الذهبي: أبرهة يروى ذكره عن مقاتل أنه شهد أحدًا , وهذا لا يثبت. التجريد (1/ 3) .
(4) قال ابن الأثير في أسد الغابة (1/ 52) : هذا الذي ذكره أبو موسى وحده , وليس أبرهة عند أحد منهم وعندي فيه نظر؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى بحيرا وهو صبي مع عمه أبي طالب وقصته مشهورة , وقد أخرجه ابن مندة , فإن كان أبو موسى أراد غيره فيحتمل , وإن أراده فقد أخرجه ابن مندة فلا وجه لاستدراكه
عليه. اهـ , فتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: وظن ابن الأثير أن بحيرا هذا هو الراهب المشهور الذي رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة فقال: قد ذكره ابن مندة فلا وجه لاستدراكه. اهـ , والظاهر أنه غيره؛ لأنه إنما رآه في أرض الشام , وهذا الآخر إنما هو من الحبشة , وأين الجنوب من الشمال , ولا مانع من أن يسمى اثنان باسم واحد , وروى أبو الشيخ وغيره في التفسير عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال: قال الذين آمنوا من أصحاب النجاشي للنجاشي: ائذن لنا فلنأت هذا النبي الذي كنا نجده في الكتاب , فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فشهدوا معه أحدًا فهذا يدل على أن للقصة أصلًا والله أعلم. الإصابة (1/ 17) .