خرج إلى الشام [1] في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - راغبًا في الرباط والجهاد فتبعه أهل مكة يبكون فراقه.
فقال: إنها النقلة إلى الله تعالى، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا فلم يزل بالشام مجاهدًا حتى مات في طاعون (عمواس) [2] سنة ثمان عشرة [3] ، وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك في رجب سنة خمس عشرة [4] ، وفيه يقول الشاعر: [5]
أحسبت [أن] [6] أباك يوم تسُبّني ... في المجد كان الحارث بن هشام
أولى قريش بالمكارم كلّها ... في الجاهليّة كان والإسلام
[1053] (بش [7] . الحارث بن أبي هالة هند بن النّباش بن زرارة، ذكره ابن الكلبي.
(1) انظر: كتاب نسب قريش ص:302.
(2) وقد سبق التعريف بالموضع، وكتب في المخطوط (عام واس) فلعله لغة في عمواس والله أعلم.
(3) قال الواقدي: روايتنا عن أصحابنا جميعًا من أهل العلم والسيرة أن الحارث بن هشام مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وأنكر القول بأنه قتل في غزوة اليرموك فقال: هذا وهل أي ضعيف. وقال المزي: وهكذا ذكر غير واحد في تاريخ وفاته. أي في الطاعون. انظر: الطبقات الكبرى (6/ 3) والمغازي وتهذيب الكمال (5/ 301 ـ 302)
(4) قال البغوي: حدثني أحمد بن زهير، أنا المدائني أن الحارث بن هشام قتل باليرموك. معجم الصحابة للبغوي (2/ 49) .
(5) قال الطبراني: حدثنا محمد بن علي البغدادي المديني، ثنا الزبير بن بكار، قال: قال ابن الكوسج مولى آل أبي فروة لرجل: أحسبت أن أباك يوم تسبني ... إلخ. انظر: المعجم الكبير (3/ 258 ح 3341) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/ 130) : وابن الكوسج لم أعرفه.
(6) مابين المعقوفتين سقط من المخطوط واستدركته من الاستيعاب ومصادر الترجمة.
(7) كتاب الاستدراك للطليطلي (ل 6/أ) . وقال وهو أول من قتل لله تعالى في الإسلام تحت الركن اليماني ذكره ابن الكلبي قاله خلف. وذكره ـ أيضًا ـ ابن حزم، وقال العسكري في الأوائل: لما أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يصدع بما أمره، قام في المسجد فقال: «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» ، فقاموا إليه فأتى الصريخ أهله فأدركه الحارث بن أبي هالة فضرب فيهم، فعطفوا عليه فقتل فكان أول من استشهد وانظر: الإصابة (1/ 293) .