فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1473

قال السفاريني في البحور الزاخرة كما في روح المعاني 25/ 100:"حديث أبي سعيد أجود أسانيده إسناد الترمذي, وقد حكم عليه بالغرابة, وأنه لا يعرف إلا من حديث أبي الصديق التاجي, وقد اضطرب لفظه: فتارة يروي عنه إذا اشتهى الولد, وتارة أنه يشتهي الولد, وتارة إن الرجل ليولد له, وإذا قد تستعمل لمجرد التعليق الأعم من المحقق وغيره". ورجح القول بعدم الولادة بعشرة وجوه مذكورة فيها.

قال الألوسي في روح المعاني 25/ 100"وأنا أختار القول بالولادة كما نطق بها حديث أبي سعيد, وقد قال فيه الأستاذ أبو سهل فيما نقله الحاكم: إنه لا ينكره إلا أهل الزيغ, وفيه غير إسناد, وليس تكون الولد على الوجه المعهود في الدنيا بل يكون كما نطق به الحديث, ومتى كان كذلك فلا يستبعد تكونه من نسيم يخرج وقت الجماع, وزعم أن الولد إنما يخلق من المني فحيث لا مني في الجنة كما جاء في الأخبار لا خلق فيه تعجيز للقدرة, ولا ينافي ذلك ما في حديث لقيط؛ لأن المراد هناك نفي التوالد المعهود في الدنيا كما يشير إليه وقوع: غير أن لا توالد, بعد قوله عليه الصلاة والسلام: مثل لذاتكم في الدنيا, ويقال نحو ذلك في حديث أبي رزين جمعا بين الأخبار".

-الحكم العام على الأثر:

حسن لغيره, يشهد له حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وهذا الأثر مما لا يقال بالرأي فيأخذ حكم الرفع. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت