قال ابن أبي شيبة [1] :
(56) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ سِمَاكٍ, قَالَ: سَمِعْت عِيَاضًا الأَشْعَرِيَّ, قَالَ: شَهِدْت اليَرْمُوكَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ: مَنْ يُرَاهِنُنِي؟ قَالَ: فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إنْ لَمْ تَغْضَبْ، قَالَ: فَسَبَقَهُ، قَالَ: فَرَأَيْت عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ, تَنْقُزَانِ وَجهه خَلفَهُ, عَلَى فَرَسٍ عري.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (عَقِيصَتَيْ) العقيصة: الشعر المعقوص, وهو نحو من المضفور, وأصل العقص اللي, وإدخال أطراف الشعر في أصوبه. النهاية 3/ 275.
• (تَنْقُزَانِ) نقز النقز , والنقزان: كالوثبان صعدا في مكان واحد , نقز الظبي , ولم يخصص ابن سيده شيئا , بل قال: نقز ينقز , و ينقز نقزا , و نقزانا , و نقازا , و نقز , وثب صعدا , وقد غلب على الطائر المعتاد الوثب , كالغراب , والعصفور, و التنقيز: التوثيب , النقاز , و النقاز كلاهما العصفور , سمي به لنقزانه. لسان العرب 5/ 419.
• (فَرَسٍ عري) أي لا سرج عليه , ولا غيره. النهاية 3/ 225.
-دراسة إسناد الأثر:
• محمد بن جعفر الهذلي البصري , المعروف بغندر , ثقة , صحيح الكتاب , إلا إن فيه غفلة , من التاسعة , مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ع. تقريب التهذيب 1/ 472.
• شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم , أبو بسطام الواسطي , ... ثم البصري , ثقة حافظ متقن. تقدم.
• سِماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي , أبو المغيرة، قال زكريا بن عدي , عن ابن المبارك: سماك ضعيف في الحديث. قال يعقوب: وروايته عن عكرمة خاصة , مضطربة , وهو في غير عكرمة صالح , وليس من المتثبتين , ومن سمع منه قديما: مثل شعبة , وسفيان , فحديثهم عنه صحيح مستقيم , والذي قاله ابن المبارك , إنما نرى أنه فيمن سمع منه بآخره، وقال النسائي: كان ربما لقن , فإذا
(1) رواه ابن أبي شيبة (33547) في كتاب السير، باب السباق , والرهان. وسيأتي مطولًا برقم (557) من هذا البحث.