-تخريج الأثر:
رواه ابن أبي شيبة (33277) في كتاب السير , باب في الإجازة على الجرحى , أو اتّباع المدبر، عن حفص بن غياث، ومن طريقه البيهقي في الكبرى 8/ 181، ورواه عبد الرزاق (18590) , ومن طريقه ابن حزم في المحلى 11/ 101 عن ابن جريج، ورواه سعيد بن منصور في السنن (2948) عن الدراوردي، ورواه أبو يوسف في الخراج (215) , عن بعض المشيخة، كلهم , عن جعفر بن محمد به، نحوه. لم يذكر عبد الرزاق، وسعيد:"وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلقَى السِّلاَحَ فَهُوَ آمِنٌ".وزاد سعيد"وأنه كان يباشر القتال بنفسه". وزاد عبدالرزاق"وكان علي لا يأخذ مالا لمقتول , و يقول: من اعترف شيئا فلياخذه".
ورواه سعيد بن منصورفي سننه أيضًا (2947) ، والشافعي, ومن طريقه البيهقي في الكبرى 8/ 181 عن الدراوردي, عن جعفر بن محمد , عن أبيه , عن علي بن الحسين: أن مروان بن الحكم قال له ... فصرخ صارخ لعلي: لايقتل مدبر، ولا يذفف على جريح، ومن أغلق عليه باب داره فهو آمن، ومن طرح السلاح فهو آمن ... إلخ. وذكره مطولا , وفيه قصة. وقال الشافعي بعده:"ذكرت هذا الحديث للدراوردي , فقال: ما أحفظه , تعجب لحفظه , هكذا ذكره جعفر بهذا الإسناد". وساق الإسناد الأول. فهو كأنه ينكر هذا الإسناد , وإلا فإنه إسناد حسن والله أعلم.
ورواه سعيد (2950) ، عن خالد بن عبدالله , قال: نا عطاء بن السائب , عن أبي البختري , قال: لما ظهر عليّ على أهل الجمل , قال: لا تجيزوا على جريح , ولا تتبعوا مدبرا, وما كان في العسكر فهو لكم , وما كان خارجا فليس لكم , وأمهات الأولاد ليس لكم عليهن سبيل , وتعتد النسوة من أزواجهن أربعة أشهر وعشرا. وفيه عطاء بن السائب: صدوق اختلط، ورواية أبو البختري عنه بعد الاختلاط. انظر: التقريب 1/ 391، الكواكب النيرات 1/ 61. وفيه: سعيد بن فيروز أبو البختري: ثقة ثبت , فيه تشيع قليل , كثير الإرسال، قال شعبة: لم يدركه عليا, ولم يره، وقال أبو حاتم: ولم يسمع من علي ولم يدركه، وقال العلائي: هو كثير الإرسال عن عمر , وعلي , وابن مسعود , وحذيفة , وغيرهم. انظر: التقريب 1/ 240، تحفة التحصيل 1/ 126 - 127.
ورواه ابن أبي شيبة عن ابن آدَمَ , قال: حدثنا شَرِيكٌ , عن سُلَيْمَانَ بن المُغِيرَةِ , عن يَزِيدَ بن ضُبَيْعَةَ العَبْسِيِّ , عن عَلِيٍّ: أَنَّهُ قال يوم الجَمَلِ: َلاَ يُتْبَعُ مُدْبِرٌ , وََلاَ يُذَفَّفُ على جَرِيحٍ. وهذا صححه الحاكم , ووافقه الذهبي , انظر: المستدرك 2/ 155 , وفيه: شريك النخعي , صدوق يخطئ كثيرا , تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة , كما تقدم، وفيه أيضًا: يزيد بن ضبيعة لم أجد له ترجمة , بعد جهد , وبحث في كتب الرجال.