ورواه مالك (2/ 452) في الجهاد عن ابن عمر بلاغًا.
قال ابن حجرفي الفتح 6/ 182، 183:"قوله (في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) كذا وقع في رواية بن نمير: أن قصة الفرس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وقصة العبد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخالفه يحيى , وهو القطان, عن عبيد الله , وهو العمري كما هي الرواية الثانية في الباب: فجعلهما معا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذا وقع في رواية موسى بن عقبة , عن نافع , وهي الرواية الثالثة في الباب , فصرح بأن قصة الفرس كانت في زمن أبي بكر، وقد وافق ابن نمير: إسماعيل بن زكريا. أخرجه الإسماعيلي من طريقه. وأخرجه من طريق ابن المبارك , عن عبيد الله فلم يعين الزمان لكن قال في روايته: أنه افتدى الغلام بروميين". قال ابن حجر:"وكأن هذا الاختلاف هو السبب في ترك المصنف الجزم في الترجمة بالحكم, لتردد الرواة في رفعه ووقفه. لكن للقائل به أن يحتج بوقوع ذلك في زمن أبي بكر الصديق , والصحابة متوافرون من غير نكير منهم".
ثم شرع ابن حجر يتلمس من خلال الروايات وقت الأثر, قال:"وقوله في رواية موسى بن عقبة يوم لقي المسلمون كذا , هنا بحذف المفعول , وبينه الإسماعيلي في روايته, عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة , وأبو نعيم من طريق أحمد بن يحيى الحلواني , كلاهما , عن أحمد بن يونس شيخ البخاري , فيه: فقال فيه يوم لقي المسلمون طيئا , وأسدا , وزاد فيه: سبب أخذ العدو لفرس بن عمر , ففيه: فاقتحم الفرس بعبد الله بن عمر جرفا , فصرعه , وسقط ابن عمر فعار الفرس , والباقي مثله , وروى عبد الرزاق: أن العبد الذي أبق لابن عمر , كان يوم اليرموك , أخرجه عن معمر , عن أيوب , عن نافع , عنه".فكأن ابن حجر رجح حدوثه بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - , فيكون موقوفًا بتمامه. والله أعلم.
-الحكم العام على الأثر:
صحيح.