قال أبو عبيد [1] :
(300) حَدَّثَنَا هُشَيْمُ, قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ أَبِيْ خَالِد, عَنْ قَيْس بْن أَبِيْ حَازِمٍ, قَالَ: كَانَتْ بُجَيْلَةُ ربْعُ النَّاسِِ, يَوْمَ الْقَادِسِيَّة، فَجَعَلَ لَهُمْ عُمَرُ, رُبْعَ السَّوَادِ, فَأَخَذُوْهُ سَنَتَيْنِ, أَوْ ثَلاثًَا. قَالَ: فَوَفَدَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِر إِلَى عُمَرَ, وَمَعَهُ جَرِيْرُ بْنُ عَبْدِ الله، فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيْرَ: يَا جَرِيْرُ لَوْلا أَنِّيْ قَاسِمٌ مَسْؤُوْلٌ, لَكُنْتُم عَلَىْ مَا جُعِلَ لَكُم, وَأَرَى الْنَّاسَ قَدْ كَثُرُوْا، فَأَرَىْ أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيْهِم, فَفَعَلَ جَرِيْرُ ذَلِكَ, فَأَجَازَهُ عُمَرُ بِثَمَانِيْنَ دِيْنَارًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (فأرى أن ترده عليهم) قال أبو عبيد: فاحتج قوم بفعل عمر هذا؛ قالوا: ألا تراه قد أرضى جريرا , والبجيلة , وعوضهما , وإنما وجه هذا عندي: أن عمر كان نفل جريرا , وقومه ذلك , نفلا قبل القتال , وقبل خروجه إلى العراق , فأمضى له نفله , وكذلك يحدثه عنه الشعبي. الأموال لأبي عبيد 1/ 78.
-دراسة إسناد الأثر:
• هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي , ثقة ثبت , كثير التدليس والإرسال الخفي , وجعله ابن حجر في المرتبة الثالثة. تقدم.
• إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي , ثقة ثبت , من الرابعة. تقدم.
• قيس بن أبي حازم البجلي , ثقة من الثانية , مخضرم , ويقال: له رؤية , وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة. تقدم.
الحكم عليه:
إسناده صحيح، قال الشافعي:"وهذا أثبت حديث عندهم فيه"وكذلك , قال البيهقي:"وليس في الآثار التي رويناها , ولم نردها في سواد العراق أصح منه , كما قال الشافعي".سنن البيهقي الكبرى 9/ 135. وفيه: هشيم: مدلس , وقد صرح بالسماع هنا , فيؤمن تدليسه , وقد تابعَه أيضا: عددٌ مِنَ الرواة ِ, كما سيأتي.
(1) رواه أبو عبيد في الأموال (154) .