فهرس الكتاب
ومما يقوي مرسل الحسن هنا أن الذين رووا عنه كلهم ثقات. وهذا النوع يصححه ابن المديني كما نقل عنه قريبًا.
وفيه: هشيم الواسطي، وهو كما تقدم: ثقة ثبت، كثير التدليس , والإرسال الخفي , وقد عنعن , قال المروذي:"ذكر أحمد هشيمًًا فقال: كان يدلس تدليسًا وحشًا , وربما جاء بالحرف الذي لم يسمعه, فيذكره في حديث آخر , إذا انقطع الكلام يوصله".وقال ابن سعد:"فما قال في حديثه أخبرنا فهو حجة, وما لم يقل أخبرنا فليس بشيء". انظر: العلل ومعرفة الرجال ص 51, الطبقات الكبرى 7/ 227. وقد جعله الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين. وقد توبع على هذا الإسناد كما سيأتي.
-تخريج الأثر:
رواه ابن أبي شيبة (24377) في كتاب الأطعمة، باب ما قالوا فيما يؤكل من طعام المجوس، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (5357) .
هكذا بصورة الموقوف، وتبين بالطرق الأخرى أنه مرفوع، حيث كانت الغزوة هي غزوة خيبر، وكانت بحضور النبي - صلى الله عليه وسلم: رواه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية 13/ 254، وابن عساكر في تاريخ دمشق 62/ 96 من طريقين، كلاهما من طريق أيوب عن الحسن به نحوه. وفيه"فلما فتحنا خيبر أجهضناهم عن خبزة لهم".وإسناد أحمد بن مَنيع قال: حدثنا ابن عُلَيَّة , عن أيوب , عن الحسن.
ورواه الطبراني كما في مجمع الزوائد 10/ 323 ولم أجده عند الطبراني. وفي لفظه:"وفي رواية كنا يوم خيبر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأجهضناهم عن خبزة لهم من نقي". قال الهيثمي في المجمع: رواه كله الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
-الحكم العام على الأثر:
مرسل, من مراسيل الحسن البصري, ورجاله رجال الصحيح عند الطبراني, كما قال الهيثمي, وكذلك تبين ثقة رجال أحمد بن منيع في روايته كما في التخريج , وهو بصورة الموقوف، وتبين بالطرق الأخرى أنه مرفوع، حيث كانت الغزوة هي غزوة خيبر، وكانت بحضور النبي - صلى الله عليه وسلم -.