فهرس الكتاب
قال ابن أبي شيبة [1] :
(427) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ , عَنْ ابْنِ سِيرِينَ, عَنْ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ, قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ, فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ, فَقُلنَا: سُرِّيَّةُ عُمَرَ, فَقَالَتْ: إنَّهَا لَيْسَتْ سُرِّيَّةً لِعُمَرَ، إنِّي لاَ أَحِلُّ لِعُمَرَ، إنِّي مِنْ مَالِ اللهِ, فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالِ اللهِ، قَالَ: فَرَقَى ذَلِكَ إلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إلَيْنَا, فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تُذَاكِرُونَ, فَقُلنَا: خَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ، فَقُلنَا: هَذِهِ سُرِّيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إنَّهَا ليَسْت بِسُرِّيَّةِ عُمَرَ، إنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِعُمَرَ، إنَّهَا مِنْ مَالِ اللهِ، فَتَذَاكَرْنَا مَا بَيْنَنَا, مَا يَحِلُّ لَك مِنْ مَالِ اللهِ , فَقَالَ: أَنَا أُخْبِرُكُمْ مَا أَسْتَحِلُّ مِنْ مَالِ اللهِ: حُلَّةُ الشِّتَاءِ, وَالقَيْظِ، وَمَا أَحُجُّ عَلَيْهِ, وَمَا أَعْتَمِرُ مِنْ الظَّهْرِ، وَقُوتُ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ, وَلاَ بِأَفْقَرِهِمْ، أَنَا رَجُلٌ مِنْ المُسْلِمِينَ, يُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (القَيْظِ) شدة الحر. النهاية 4/ 132.
-دراسة إسناد الأثر:
• يزيد بن هارون بن زاذان, أبو خالد الواسطي , ثقة متقن عابد, من التاسعة. تقدم.
• هشام بن حسان الأزدي القردوسي، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين , وفي روايته عن الحسن , وعطاء مقال, لأنه قيل: كان يرسل عنهما , من السادسة. تقدم.
• محمد بن سيرين الأنصاري البصري، ثقة ثبت , عابد كبير القدر، من الثالثة. تقدم.
• الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي , أبو بحر اسمه: الضحاك, وقيل: صخر, مخضرم, ثقة, قيل: مات سنة سبع وستين ع. التقريب 1/ 96.
الحكم عليه:
إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات. وصححه الحافظ في الفتح 13/ 151.
(1) رواه ابن أبي شيبة (32912) ، في السير، باب ما قالوا في عدل الوالي , وقسمه قليلًا كان , أو كثيرًا.