فهرس الكتاب
قال ابن أبي شيبة [1] :
(440) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ, قَالَ: ثِنَا عَامِرٌ, أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ, ارْتَدُّوا عَنْ الإِسْلاَمِ, وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ, فَقُتِلُوا فِي القِتَالِ، فَلَمَّا أَتَيْت عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ بِفَتْحِ تُسْتَرَ, قَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قَالَ: قُلت عَرَضْت فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِأَشْغَلَهُ عَنْ ذِكْرِهِمْ، قَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قَالَ: قُلت: قُتِلُوا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَوْ كُنْت أَخَذْتهم سَلمًا, كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، قَالَ: قُلت: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَمَا كَانَ سَبِيلُهُمْ لَوْ أَخَذْتهمْ إلاَّ القَتْلَ، قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنْ الإِسْلاَمِ وَلَحِقُوا بِالشِّرْكِ، قَالَ: كُنْت أَعْرِضُ أَنْ يَدْخُلُوا فِي البَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ، فَإِنْ فَعَلُوا قَبِلت مِنْهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا اسْتَوْدَعْتهمْ السِّجْنَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ) قبيلة عظيمة من العدنانية، وكانت ديارهم: من اليمامة إلى البحرين إلى سيف كاظمة إلى البحرين، فأطراف سواد العراق، فالأبلة، فهيت. معجم قبائل العرب لمحمد رضا كحالة 1/ 93، 94.
-دراسة إسناد الأثر:
• عبد الرحيم بن سليمان الكناني: ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة. تقدم.
• داود بن أبي هند القشيري مولاهم البصري ثقة متقن كان يهم بأخرة من الخامسة. تقدم.
• عامر بن شراحيل الشعبي، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة. تقدم.
الحكم عليه:
إسناده صحيح، والشعبي لم ينف أحد من العلماء سماعه من أنس - رضي الله عنه -. وقال العجلي:"سمع من ثمانية وأربعين من الصحابة ... ولا يكاد الشعبي يرسل إلا صحيحا". تهذيب التهذيب 5/ 59.وانظر: جامع التحصيل 1/ 204، تهذيب الكمال 14/ 28.
(1) رواه ابن أبي شيبة (32737) في كتاب السير، باب ما قالوا في الرجل يسلم ثم يرتد ما يصنع به.