فهرس الكتاب
عباس كذلك , ذكره الشافعي, والبيهقي, والناس, وكذلك ذكره شيخه, وجعله إياه مرفوعًا, قال: وتفسير ابن عباس أرجح من تفسيرغيره لأنه ترجمان القرآن , والمعنى يعضده"."
وله وجوه:
الأول: رواه عبدالرزاق في المصنف (18544) , ومن طريقه البيهقي في الكبرى 8/ 283، والدارقطني في السنن (172) عن إبراهيم, عن داود, عن عكرمة, عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في المحارب (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) إذا عدا فقطع الطريق فقتل وأخذ المال صلب, وإن قتل ولم يأخذ مالا قتل, وإن أخذ المال ولم يقتل قطع من خلاف , فإن هرب وأعجزهم فذلك نفيه.
الثاني: ورواه الشافعي في الأم 6/ 151 ومن طريقه البيهقي في الكبرى 8/ 283, وفي المعرفة 6/ 426, وفي الصغرى (3393) أخبرنا إبْرَاهِيمُ , عن صَالِحٍ مولى التَّوْأَمَة, عن ابن عَبَّاسٍ في قُطَّاعِ الطَّرِيقِ إذَا قَتَلُوا, وَأَخَذُوا المَالَ , قُتِلُوا , وَصُلِبُوا , وإذا قَتَلُوا, ولم يَأْخُذُوا المَالَ قُتِلُوا ولم يُصْلَبُوا , وإذا أَخَذُوا المَالَ , ولم يَقْتُلُوا؛ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ , وَأَرْجُلُهُمْ من خِلاَفٍ , وإذا هَرَبُوا طُلِبُوا حتى يُوجَدُوا فَتُقَامَ عليهم الحُدُودُ , وإذا أَخَافُوا السَّبِيلَ , ولم يَأْخُذُوا مَالًا نُفُوا من الأَرْضِ.
وهذا إسناده ضعيف. قال الشوكاني في النيل 7/ 332:"وَأَثَرُ ابن عَبَّاسٍ في إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدِ ابن أبي يحيى , وهو ضَعِيفٌ".وكذلك الأثر الذي قبله.
الثالث: ورواه الطبري في تفسيره 6/ 211، والبيهقي في الكبرى 8/ 283، من طريق محمد بن سعد ابن محمد بن الحسن بن عطية قال: ثني أبي , قال: ثني عمي , قال: ثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس قوله: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله إلى قوله أو ينفوا من الأرض. قال: إذا حارب فقتل, فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب , وأخذ المال , وقتل فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب , وأخذ , ولم يقتل فعليه قطع اليد , والرجل من خلاف إن ظهر عليه قبل توبته , وإذا حارب, وأخاف السبيل فإنما عليه النفي. وهذا إسناد ضعيف.
وهذا الأثرـ بجميع وجوهه عن ابن عباس - رضي الله عنه - ـ عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 68 إضافة لماسبق: للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
-الحكم العام على الأثر:
ضعيف.