ولم أتطرق لغيره من التعاريف لأنها تتكلم عن مقاصد الشارع والمراد هنا مقاصد المكلفين.
المعاني لغة: وجذرها عنى ومن أصولها القصد للشيء والحرص عليه [1] , عنيَ: عنى بكلامه كذا أي: أراد, ومعنى الكلام وإرادته واحد؛ تقول عرفت ذلك في معنى كلامه [2] , فالمعنى: إما مصدر ميمي بمعنى القصد أو اسم مكان بمعنى المقصد أو مخفف معنى اسم مفعول على وزن مرمى [3] , فالمعنى هو القصد الذي أراده المتلفظ بكلامه.
اصطلاحا: فالمعاني هي ما تدل عليه الألفاظ بوضعها أو باستعمالها [4] , وهي ما يُقصد بالشيء, فالمعنى هو الصورة الذهنية من حيث أنه وضع بإزائها اللفظ, وبدون هذه الحيثية لا تسمى معنى, وقد يكتفي في إطلاق المعنى على الصورة الذهنية بمجرد صلاحيتها لأن تقصد باللفظ سواء وضع لها لفظ أم لا, والصورة الحاصلة في العقل من حيث أنها تحصل من اللفظ في العقل سميت مفهوما ومن حيث إنها تقصد باللفظ تسمى معنى [5] .
فالمقاصد والمعاني مترادفان يفيدان الإرادة والتوجه نحو الشيء المراد, إلا أن بينهما عموم وخصوص فالقصد فقه وفهم, والمعنى مجرد الفهم.
رابعا: الألفاظ والمباني:
(1) ابن فارس, معجم مقاييس اللغة, ج 4, ص 146.
(2) الرازي, مختار الصحاح, ج 1, ص 192.
(3) القاضي عبد رب النبي الأحمد نكري, دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون, دار الكتب العلمية, بيروت, ط 1, 1421 ه, تحقيق حسن هاني فحص, ج 3, ص 198.
(4) محمد وحيد الدين سوار, الإتجاهات العامة في القانون المدني الأردني, دار الثقافة, عمان, ط 1, 1996 م, ص 218.
(5) القاضي نكري, جامع العلوم في اصطلاحات الفنون, ج 3, ص 198.