يتحمل الجميع فيها كل بحسب رأسماله, وعلى هذه الصوره أقرها المجمع الإسلامي في دورته الثالثة, بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي, لعام 1988, قرار رقم (10) [1] .
-الأوراق التجارية: مثل الكمبيالة:"محرر يتعهد فيه المدين بأن يدفع مبلغًا معينًا, في تاريخ معين, لإذن الدائن نفسه, أو لإذن الحامل للمحرر" [2] , والسند الإذني: والذي هو محرر يتعهد فيه المقترض بدفع مبلغ معين عند الطلب أو في تاريخ معين إلى شخص بالذات أو إلى حامله, وقد يتضمن سعر فائدة مستحقة على الدين [3] , وكذلك الشيك: والذي يعرف بأنه"محرر من الساحب إلى شخص آخر (المسحوب عليه) يطلب بمقتضاه بدفع المبلغ المذكور لحامله, من حساب الساحب" [4] , فكذلك وبالرغم من هذه التسميات والمصطلحات إلا أنها تُأصَل على أن تحصيل جميع هذه الأوراق عبارة عن وكالة بأجرة؛ فالعميل يوكل البنك في تحصيل دينه مقابل أجر معين [5] .
أما بالنسبة لخصم هذه الأوراق-أي سحب مبلغها قبل حلول موعدها- فمختلف في تخريجه وتكييفه, منها تخريجها على الجعالة؛ بتوكيل العميل للمصرف أو غيره بتحصيل الأوراق مقابل جعل, وفيها رد أن الجعالة دون تحديد أجل, وهذه محددة, وتخرّج على أنها قرض من المصرف للعميل إلى أن يحصّل قيمتها هذا المصرف, والأجرة فيه قائمة على الربا وهو ما رجحه الشنقيطي, وتخرج على البيع, بأن باع دينه معجلًا بأقل من المؤجل وعليه خلاف متردد بين العلماء بالجواز وعدمه [6] .
-الاعتمادات المستندية: والتي هي"التسهيل المالي التي تمنحه المصارف لعملائها المستوردين, حيث يُمَكِّنهم من فتح اعتمادات لحساب المصدِّرين في البنوك الخارجية, والحصول على ثقة"
(1) موسوعة فقه المعاملات, www.moamlat.al-islam.com
(2) إبراهيم أنيس, وعبد الحليم منتصر, وآخرون, المعجم الوسيط, ط 2, ج 2: ص 797
(3) محمد شبير, المعاملات المالية, ص 202, عن الموسوعة الإقتصادية لراشد البراوي: ص 315, ولم أجده.
(4) محمد شبير, المعاملات المالية, ص 202, عن الموسوعة الإقتصادية لراشد البراوي: ص 338
(5) محمد نجدات, الوكالة في الفقه الإسلامي, ص 245, محمد شبير, المعاملات المالية, ص 205, حسن علي الذنون, ومحمد سعيد الرحو, الوجيز في النظرية العامة للإلتزام, ص 154.
(6) محمد مصطفى الشنقيطي, دراسة شرعية لأهم العقود, ص 349 - 351