فهرس الكتاب
والحنابلة [1] .
القول الرابع: يصح البيع بالمعاطاة إذا كان المتعاقدان ممن وسم بالبيع وعرف بذلك، ولا يصح من غيرهما إلا باللفظ، وهو قول لبعض الشافعية [2] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول بجملة من الأدلة، منها ما يلي:
1 -أن المشترط في البيوع هو الرضا، والمعاطاة تدل عليه [3] .
2 -أن المعاطاة تبايع بها الناس في كل عصر ولم يأت من الشريعة ما يمنعها، فتبقى على الإطلاق الأصلي في ذلك [4] .
3 -أنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة أنهم حصروا انعقاد البيع في الإيجاب والقبول بالألفاظ فقط؛ فدل ذلك على عدم شرطيّة ذلك، وإلا لنقل إلينا [5] .
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بعدم صحة البيع بالمعاطاة مطلقًا بما يلي:
1 -أن الرضا المشترط في البيع أمر خفي، فكان لابد من أمر ظاهر يدل
(1) انظر:"الإنصاف"4/ 263، و"الفروع"4/ 4.
(2) انظر:"مغني المحتاج"2/ 3، 4.
(3) انظر:"المغني"6/ 9.
(4) انظر:"المغني"6/ 8.
(5) المرجع السابق.