فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 261

والحنابلة [1] .

القول الرابع: يصح البيع بالمعاطاة إذا كان المتعاقدان ممن وسم بالبيع وعرف بذلك، ولا يصح من غيرهما إلا باللفظ، وهو قول لبعض الشافعية [2] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب القول الأول بجملة من الأدلة، منها ما يلي:

1 -أن المشترط في البيوع هو الرضا، والمعاطاة تدل عليه [3] .

2 -أن المعاطاة تبايع بها الناس في كل عصر ولم يأت من الشريعة ما يمنعها، فتبقى على الإطلاق الأصلي في ذلك [4] .

3 -أنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة أنهم حصروا انعقاد البيع في الإيجاب والقبول بالألفاظ فقط؛ فدل ذلك على عدم شرطيّة ذلك، وإلا لنقل إلينا [5] .

أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بعدم صحة البيع بالمعاطاة مطلقًا بما يلي:

1 -أن الرضا المشترط في البيع أمر خفي، فكان لابد من أمر ظاهر يدل

(1) انظر:"الإنصاف"4/ 263، و"الفروع"4/ 4.

(2) انظر:"مغني المحتاج"2/ 3، 4.

(3) انظر:"المغني"6/ 9.

(4) انظر:"المغني"6/ 8.

(5) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت