يلي مبتدئًا بالشروط العامة التي تشترط مطلقًا في الثمن.
(أ) الشروط العامة في الثمن:
1 -الماليَّة، وقد اشترط ذلك الأحناف والحنابلة [1] ؛ وعليه فلا يصح كون الثمن خمرًا أو خنزيرًا، على خلاف بينهم فيما يترتب على ذلك.
2 -التقوم، وهذا مما زاده الأحناف على شرط الماليَّة؛ فالمال هو ما يمكن ادخاره ولو غير مباح، وأما المتقوم فهو ما يمكن ادخاره مع الإباحة؛ قال ابن عابدين: «التقوم هو المال المباح الانتفاع به شرعًا» [2] .
3 -الطهارة، واشترطها المالكية والشافعية [3] ، وأرادوا بذلك: ما لم يطرأ عليه نجاسة أصلًا، أو طرأت عليه ويمكن تطهيره.
4 -الانتفاع به، وهذا أيضًا مما ذكره المالكية والشافعية دون غيرهم [4] ، بمعنى أن المعقود عليه لابد أن يكون منتفعًا به انتفاعًا شرعيًّا حالًا أو مآلًا؛ قال الشربيني: «فلا يصح بيع ما لا نفع فيه؛ لأنه لا يعد مالًا، فأخذ المال في مقابله ممتنع؛ للنهي عن إضاعة المال» [5] .
5 -عدم النهي، وقد ذكر هذا الشرط المالكية؛ قال الدرير [6] : «وشرط
(1) انظر:"بدائع الصنائع"5/ 305، و"كشاف القناع"3/ 152.
(2) "رد المحتار"7/ 235.
(3) انظر:"حاشية الشرواني على تحفة المحتاج"5/ 405، و"مختصر خليل"169.
(4) انظر:"مواهب الجليل"4/ 2644، و"مغني المحتاج"2/ 342.
(5) "مغني المحتاج"2/ 342.
(6) هو: أبو البركات أحمد بن محمد العدوي، المشهور بالدردير، من تلامذته الصاوي والدسوقي، أفتى في حياة شيوخه، وكان يصدع بالحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، توفي سنة 1201 هـ. انظر:"شجرة النور"1/ 359.