فهرس الكتاب
الإباحة، وأيضًا شرط عدم النهي الذي ذكره المالكية؛ فإنه داخل ضمنًا في شرط الإباحة، وكذلك الحال بالنسبة لشرط التسمية؛ فإنه داخل في شرط المعلومية؛ ولذلك لم يفرده الفقهاء بشرط خاص؛ فكان مردُّ الاختلاف هنا الاختلاف في المصطلحات.
وعلى هذا فإن الشروط المعتبر توافرها في الثمن مطلقًا، تنحصر فيما يلي:
1 -الماليَّة.
2 -القدرة على التسليم.
3 -الانتفاع.
4 -الملك.
5 -المعلومية.
فهذا القدر لمن يمعن النظر في كلام الفقهاء يجد أنه محل اتفاق بينهم، وإن اختلفوا في التعبير عن ذلك.
إذا تقرر ما تقدم، فلابد من التنبيه على ما يلي:
1 -أن ما تقدم وإن كان محل اتفاق، إلا أن الخلاف يثور أحيانًا في تحقيق مناط تلك الشروط في بعض الحالات الفردية؛ كأن يختلف في شيء ما: هل هو مال، أو غير مال؟
2 -أن ما يترتب على الإخلال بشيء من تلك الشروط مختلف فيه؛ ففي حين أن الجمهور مثلًا يفسدون العقد إذا كان الثمن مجهولًا، فإن شيخ الإسلام وإن كان يشترط العلم بالثمن فإنه لا يفسده، بل يثبت ثمن