فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 261

وبالتصرف فيه على وجه التعويض عنه، لم ينعقد بيعًا ... » [1] ، ثم قرر صحة التصرف، وهذا منه مبني على مذهب الأحناف في المقبوض بعقد فاسد.

2)استحقاق كل واحد من المتعاقدين الفسخ، ومؤدَّى هذا أن المتعاقدين في بيع الاستجرار الفاسد يحق لكل واحد منهما الفسخ، إلا أن ذلك مقيد بألا يوجد مانع يمنع من الفسخ؛ كما لو تصرف المشتري في المبيع ببيعه أو هبته ونحو ذلك مما ينقل الملك، أو تصرف البائع في الثمن بما يزيل ملكه عنه، أو كان التصرف مما يمنع الرد كالإتلاف [2] .

3)قبول العقد للتصحيح، يرى الأحناف أن العقد الفاسد يمكن تصحيحه بحذف المفسد له كما تقدم، ويوافق الأحنافَ المالكيةُ أيضًا في قول عندهم [3] .

ويفرق الأحناف في هذه المسألة بين نوعين من الفساد؛ فيقول الكاساني في ذلك: «الأصل عندنا أن ينظر إلى الفساد: فإن كان قويًّا بأن دخل في صلب العقد وهو البدل أو المبدل، لا يحتمل الجواز برفع المفسد، كما إذا باع عبدًا بألف درهم ورطل من الخمر، فحط الخمر عن المشتري، فهو فاسد ولا ينقلب صحيحًا. وإن كان الفساد ضعيفًا وهو ما لا يدخل في صلب العقد بل في شرط جائزٍ، يحتملِ الجواز برفع المفسد؛ كما في البيع بشرط خيار لم يوقت ... وكما في البيع بثمن مؤجل إلى أجل مجهول، فإذا أسقط الأجل من له الحق فيه قبل حلوله وقبل فسخه، جاز البيع؛ لزوال المفسد» [4] .

(1) "حاشية ابن عابدين"7/ 31.

(2) انظر:"فتح القدير"6/ 459 - 475، و"البحر الرائق"6/ 91.

(3) انظر:"بداية المجتهد"2/ 193.

(4) "بدائع الصنائع"5/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت