فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 261

العقد فلا يجوز؛ لتأكد فساده [1] .

وذهب المالكية والشافعية وزفر_ رحمه الله تعالى _ إلى أن العقد إذا وقع فاسدًا فلا ينقلب صحيحًا ولو أسقط الأجل؛ لأن العقد انعقد فاسدًا؛ فلا يمكن تصحيحه إلا بتجديد العقد [2] .

وأما الحنابلة فإنهم يرون صحة العقد ولو لم يسقط الأجل؛ لأنهم اعتبروه باطلًا؛ فلا يضر إسقاط الأجل أو عدمه [3] .

وعلى ضوء ما تقدم، يتضح أن العلم بالأجل لابد أن يكون على وجه يقطع ما قد يفتح باب المنازعة بين المتعاقدين، بحيث يكون معلومًا لديهما على وجه لا يُختلف فيه؛ سواء أكان مقدرًا بالأهلة أم بشهور الروم أو بأي شيء معلوم لدى الطرفين [4] ، أو كان محددًا بمقدار معين من الأيام كعشرين يومًا مثلًا؛ فقد صرح الفقهاء بأن الأجل المعلوم هو ما يعرفه الناس، بل إن بعضهم ذكر أنه ما يكون معلومًا للمتعاقدين ولو لم يعرفه الناس، وللفقهاء في تحديد الأجل تفصيلات وتفريعات يترتب عليها اختلاف الحكم بناء على ما حدد به الأجل، والذي أراه أنه: متى كان الأجل معلومًا لدى المتعاقدين على وجه يسد

(1) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني 5/ 178، و"الهداية"للبابرتي 3/ 50، و"البحر الرائق"لابن نجيم 5/ 303، 6/ 17.

(2) انظر:"مواهب الجليل"للحطاب 4/ 414، و"روضة الطالبين"للنووي 4/ 7، و"الأم"للشافعي 3/ 56، و"الدر المختار"للحصكفي 5/ 82.

(3) انظر:"كشاف القناع"للبهوتي 4/ 499، و"المبدع"لابن مفلح 4/ 58.

(4) انظر:"الهداية"للبابرتي 3/ 44، و"البحر الرائق"لابن نجيم 6/ 95، و"مواهب الجليل"للحطاب 4/ 414، و"التاج والإكليل"للمواق 4/ 528، و"مغني المحتاج"للشربيني 2/ 105، و"المهذب"للشيرازي 1/ 299، و"الأم"للشافعي 3/ 96،و"كشاف القناع"للبهوتي 3/ 301، و"الإنصاف"للمرداوي 5/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت