فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 261

4 -أن تأجيل تسليم المبيع المعين؛ يلزم منه الغرر؛ إذ إن العين قد تتغير في أثناء الأجل؛ قال الشافعي _ رحمه الله تعالى _: $ولا خير في أن يشتري الرجل الدابة بعينها على أن يقبضها بعد سنة؛ لأنها قد تتغير إلى سنة وتتلف# [1] .

القول الثاني: أنه يجوز اشتراط تسليم المبيع، وهو مذهب الحنابلة [2] .

واستدلوا بما يلي:

1 -ما رواه جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنه- أنه باع النبي - صلى الله عليه وسلم - جملًا واشترط ظهره إلى المدينة [3] ؛ فالمبيع هنا تأخر تسليمه؛ لاشتراط جابر رضي الله تعالى عنه حملانه إلى المدينة؛ فدل ذلك على جواز اشتراط تأجيل المبيع.

2 -ما رواه جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الثنيا إلا أن تعلم [4] ، واشتراط تأخير تسليم المبيع غاية ما فيه هو أنه

(1) "الأم"4/ 79.

(2) انظر:"المبدع"لابن مفلح 4/ 53، و"الشرح الكبير"11/ 215.

(3) تقدم تخريجه, في صفحة 38.

(4) أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن الثنيا (3/ 585) (1290) ،والنسائي في سننه، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم (7/ 296) ،وابن حبان في صحيحه، كتاب البيوع، باب البيع المنهي عنه، ذكر الزجر عن استثناء البائع الشيء المجهول من الشيء المبيع في نفس العقد، (11/ 345) (4971) ،والبيهقي في سننه، كتاب البيوع، باب من باع ثمر حائطه واستثنى منه مكيلةً مسماةً فلا يجوز لنهيه عن الثنيا ولما فيه من الغرر، (5/ 304) من طريق عطاء عن جابر رضي الله عنه. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة وعن المخابرة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين، (3/ 1174) (1536) دون قوله:"إلا أن تعلم".وصححه الألباني. انظر:"صحيح وضعيف سنن النسائي"8/ 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت