فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 261

الثانية: أن يسلم على دفعات في آجال معددة.

واستجدّ في العصر الحاضر عقد جديد ينطبق في جزء منه على الصورة الثانية المشار إليها آنفًا، وهو ما يسمى بـ"عقد التوريد".

ويعرف عقد التوريد بأنه: «عقد يتعهد بموجبه شخص بتسليم شخص آخر قدرًا معلومًا من شيء معلوم أو تمكينه من خدمة معلومة، بشكل دوري أو مستمر مقابل ثمن معلوم» [1] .

وعقد التوريد المتعامل به بين الناس لا يخلو من ثلاث صور؛ وهي ما يلي:

الصورة الأولى: أن يعجل الثمن وتسلم السلعة على دفعات.

الصورة الثانية: أن يؤجل الثمن إلى آخر المدة المتفق على التوريد فيها.

الصورة الثالثة: أن يتفق على تسليم الثمن على عدد مرات القبض، بأن يسلم عند تسليم كل دفعة قسطها من الثمن [2] .

ومن خلال هذه الصور يظهر أن الصورة الثالثة لا مدخل للأجل فيها؛ إذ هي عبارة عن جملة من العقود يتم كل عقد فيها بتسليم السلعة وقبض ما يقابلها من الثمن.

وأما الصورة الثانية فالأجل فيها إنما هو وارد على الثمن.

(1) "القول المفيد في التعهد بالتوريد"محمود الزرقا 11، وانظر في تعريف التوريد عند معاصري الفقهاء:"عقود التوريد- المناقصة"محمد تقي عثمان 2/ 311، و"عقود التوريد والمناقصات"حسن الجوهري 3، و"عقود التوريد والمناقصات"رفيق المصري 2، و"عقود التوريد"عبد الوهاب أبو سليمان 1.

(2) انظر:"التوريد والمناقصات"لعبد الوهاب أبو سليمان 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت