تفصيل لهذه المسألة بإذن الله تعالى [1] .
قال الشيرازي [2] : «ولا يجوز بيع نسيئة بنسيئة؛ لما روى ابن عمر ... » ثم ساق الحديث [3] .
وقال في"التاج والإكليل"بعد نقل حكاية الإجماع عن ابن المنذر: «وحقيقته- أي بيع الدين بالدين-: بيع شيء في ذمة بشيء في ذمة أخرى» [4] .
ثم يبقى نظر آخر ههنا؛ وهو في ضابط الأجل الذي أجمع على حرمة دخوله على كلا البدلين على التفسير السابق؛ فمن خلال البحث والتأمل في الصور التي أجازها بعض الفقهاء على رغم تحقق دخول الأجل على كلا البدلين فيها، يظهر أن ثمة أمورًا لابد من تحققها في الأجل الداخل على البدلين حتى ينزل عليه الإجماع المذكور، وتلك الأمور ما يلي:
1 -ألا يكون الأجل يسيرًا، فالأجل اليسير لا ينزل عليه الإجماع المنعقد؛ ولذلك أجاز المالكية تأخير رأس المال في السلم اليومين والثلاثة ولو بشرط؛ لأن هذا الأجل يسير، فلا يقوى على إدخال هذه الصورة في بيع الدين بالدين المنهي عنه، وذلك مبني على قاعدة عندهم وهي: $ما قارب الشيء أخذ
(1) انظر: صفحة 144 من هذا البحث.
(2) هو: الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزاباذي الشيرازي، صاحب التصانيف، إمام الشافعية، ومدرس النظامية، وشيخ عصره، تفرد بالعلم الوافر، مع السيرة الجميلة، والطريقة المرضية. توفي سنة 476 هـ. انظر:"سير أعلام النبلاء"18/ 452 - 464، و"طبقات الشافعية الكبرى"4/ 215 - 229.
(3) "المهذب"1/ 278.
(4) انظر: 7/ 35.