فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 261

معدومًا في حال دفع الثمن مقدمًا والاتفاق على أن يشتري بهذا الثمن ما قد يحتاجه من السلع؛ إذ المبيع في هذه الصورة غير موجود حين التبايع، فكان بهذا من قبيل المعدوم.

كما أنه يكون كذلك في حال أخذ المشتري السلعة بدون تبايع بينه و بين البائع ثم بعد استهلاكه لها دفع ثمنها , فالسلعة هنا حين دفع الثمن الذي هو وقت الانعقاد كانت قد استهلكت فهي بهذا معدومة.

وفي المقابل فإن بيع الاستجرار لا ينحصر فيما تقدم فقد يكون الثمن مؤخرًا فيه، فلا يرد ما تقدم كله، وقد يكون الثمن مقدمًا ويتفق على سلع معينة أو يصفها ويقدرها ويأخذ منها المشتري مستقبلًا، فعدنا بهذا على ما قرر سابقًا في المصطلحات السابقة من كون بيع الاستجرار أعم.

خامسًا- بيع الموصوف في الذمة:

يندرج اصطلاحًا تحت بيع المعدوم المتقدم: بيع الموصوف في الذمة، ويقصد به الفقهاء: «البيع الذي يكون المبيع فيه معلومًا عن طريق وصفه دون رؤيته» ؛ إذ من المعلوم أن العلم بالمبيع من شروط صحة البيع، وهو بطريقتين، ثانيتهما الصفة؛ فالبيع الذي تم على هذا الأساس هو ما يعبر عنه الفقهاء ببيع الموصوف في الذمة أو البيع على الصفة [1] .

وتظهر العلاقة بين البيع على الصفة وبيع الاستجرار من جهة أن بيع الاستجرار قد يكون المبيع فيه موصوفًا في الذمة، فيما إذا كان بثمن مقدم واتفق على أن يشتري به سلعة موصوفة في الذمة، ويظهر الفرق بينهما في عدم

(1) انظر في بيع الموصوف في الذمة:"البحر الرائق"5/ 281، و"القوانين الفقهية"163، و"المجموع"9/ 140، و"المبدع"4/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت