فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 197

قبل المرأة كما أشار إليه البند الرابع من المادة نفسها، فهذا النوع من المواقعة يسمى بالاغتصاب، والغصب هو أخذ الشيء ظلما [1] ، وهذا طبعا ليس تعبير الفقهاء حيث إنهم يستخدمون كلمة الاغتصاب في أخذ الشيء بالقوة والغلبة والقهر دون رضا صاحبه، ونادرا ما يستخدمونها بمعنى راتكاب الفاحشة مع المرأة مباشرة بل يضيفون إليها لفظ يدل على ذلك: كقولهم: من اغتصب امرأة ووطئها أو زنى بها للتفريق بين الاغتصاب وبين الزنى، بل يعبرون عن مثل هذا بالإكراه، إلا أن هذا المصطلح أصبح الآن يستخدم فيمن غصب امرأة فقط وأيا كان فإن المواقعة تعتبر زنا وبالتالي يعتبر مرتكبها زانيا، وعليه؛ فالجريمة في نظر الإسلام هي زنا. وعندما ننظر إلى هذا البند نجد أن القانون لا يعاقب إذا كانت المواقعة بالرضا.

ونص البند الثاني من المادة على نوع آخر من المواقعة، وهي مواقعة امرأة ليست أهلا للرضا، أي أن رضى مثلها لا يعتبر في القانون كأن تكون صغيرة غير مميزة، أو مجنونة، أو سفيهة بحيث يسهل خداعها، وهذا طبعا واضح أنه يعتبر زنا في الشريعة الإسلامية بلا خلاف.

وتحدث البند الثالث عن نوع آخر من أنواع المواقعة وهو استغلال الوظيفة أو السلطة، بأن يرتكب الموظف العمومي جريمة المواقعة مع امرأة دخلت تحت مراقبته مستغلا في ذلك سلطته، فإن هذه المواقعة أيضا تعتبر زنا في نظر الشريعة الإسلامية، وإن كان الموظف قد أساء العمل أيضا حيث خان الأمانة التي أؤتمن عليها.

وأما البند الرابع فقد أعطى تعريفا واضحا لما يعتبره القانون مواقعة أو زنا وهو: لوج عضو الذكر جماعا جنسيا. الولوج هو الدخول أي إدخال الذكر،

(1) التعريفات، علي بن محمد الجرجاني، ج:1،ص:162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت