وبعد هذا التحليل نعرض هذه المادة ببنودها على الشريعة الإسلامية لمعرفة الموافقة والمخالفة.
لقد سبق الكلام عند تحليل وتكييف الجرائم الواردة في المادة، وتقسيم تلك الجرائم إلى وسائل (مقدمات) ومقاصد (الجريمة نفسها) .
أما البند (د) فقد احتوى على جريمتين هما النهب والاختلاس، والعقوبةالتي وردت في القانونيمكن اعتبارها من باب التعزير وذلك باب واسع يترك تحديده للقاضي، وبذلك لا يكون في البند مخالفة للشريعة، ولكنه أغفل تضمين الجاني عين المال إذا كان موجودًا أو قيمته، وبذلك يعتبر القانون قاصراعن الشريعة الإسلامية لأن عقوبة الغرامة الواردة في القانون لاتكون تعويضًا للمال المجني عليه لاحتمال النقص أو الزيادة.
أما البند (ه) فإن الجريمة التي وردت فيها تعتبر من قبيل الخديعة، وليس فيها حد شرعي، وإنما تكون العقوبة من باب التعزير، وعليه فيمكن اعتبار العقوبة الواردة في المادة من هذا الباب وبالتالي لا يكونهناك أية مخالفة للشريعة اللهم إلا من ناحية عدم التنصيص على تضمين المخادع في حال فقد أو تلف العين المأخوذة. الله تعالى أعلم
أما البند (و) فإما أن يعتبر المكان حرزا للشيء المسروق فتكون العملية سرقة موجبة للحد وهو قطع اليد إن بلغ المسروق نصابا، وبذلك تتبين مخالفة المادة للشريعة الإسلامية في هذا الجانب، وذلك بفرضه عقوبة الحبس والغرامة المالية فقط دون الحد الشرعي.
وأما ألا يعتبر المكان حرزا فتكون العملية إما نهبا وإما خديعة أو غير ذلك وكله لا يوجب حدا وإنما يستحق مرتكبيه التعزير، فلا يكون هناك مخالفة في